فإن كان غير معصية جاز تقديمها وقد يكون غير المعصية طاعة كقوله : واللّه لا صليت ، ويكون ندبا كقوله :
واللّه لا سلمت على فلان ، ويكون مباحا كقوله واللّه لا أكلت الخبز الطيب ، فإذا كان كذلك جاز تقديمها .
وقد بينا أن عندنا أن اليمين بهذه الأشياء لا يتعلق بها كفارة ، وإنما يتعلق بما يتساوى فعله وتركه على واحد ، أو يكون قد حلف على أن يفعل طاعة أو يترك قبيحا ثم خالفه ، فإنه يجب عليه الكفارة .
وعلى جميع الأحوال فلا يجوز تقديم الكفارة عندنا على الحنث وإن كان الحنث معصية ، كما لو حلف لا شربت الخمر ، ولأصلين الفرض ، فهذا يمين صحيحة عندنا ويحنث بمخالفتها ، ويلزمه كفارة ، ولا يجوز تقديمها على الحنث . . .
* العود في الظهار هو أن يعزم على وطئها بعد الظهار
* يجب تقديم كفارة الظهار قبل الوطي
* لا يجوز تقديم كفارة القتل فان فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزي
* إذا جرح صيدا فأخرج الجزاء قبل موته لم يجزه
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 204 : فصل في الكفارة في الحنث :
فأما كفارة الظهار فإنها يجب بظهار وعود ، والعود هو أن يعزم على وطيها بعد الظهار عندنا ، وقد مضى الخلاف فيه ، وهيهنا يصح تقديم الكفارة قبل الوطي بل هو الواجب عندنا ، لأنه لو وطئ قبل أن يكفر [ لزمته كفارتان ، وكلما وطئ لزمته كفارة . ولا يجوز تقديم ] ظ كفارة القتل ، فان فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزي عندنا ، وقال بعضهم يجزي ، وكذلك إذا جرح صيدا فأخرج الجزاء قبل موته لم يجزه عندنا ، وإنما يجزيه كفارة الجراح فقط وقال بعضهم يجزيه .
* اليمين بالطلاق باطلة وغير منعقدة بحال
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 204 : فصل في الكفارة في الحنث :
اليمين بالطلاق عندنا باطلة وغير منعقدة بحال فعلى هذا يسقط عنا جميع الفروع التي تتفرع على من أجاز ذلك ، لكنا نذكرها لأنها ربما تعلق بذلك نذر فان الحكم يجرى عليه على ما يقولونه في اليمين بها سواء . . .
* إذا قال إن تزوجت عليك فللّه علي كذا فتزوج عليها قبل أن يطلقها أو في عدة طلاق رجعي لزمه
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 204 : فصل في الكفارة في الحنث :
وعندنا إن علق بذلك نذرا بأن يقول إن تزوجت عليك فلله علي كذا فتزوج عليها قبل أن يطلقها أو في طلاق رجعي قبل الخروج من العدة لزمه ، وإن تزوج بعد البينونة فلا يلزمه بحال ، وإن أطلق فقال إن تزوجت ولم يقل عليك لزمه متى تزوج ما نذر .