إذا كاتب عبدا كتابة صحيحة ثم أوصى بالمال الذي في ذمته فالوصية تصح لأنه مالك لذلك المال ، فهو كما لو أوصى بدين له في ذمة غيره .
فأما إذا مات الموصي لم تبطل الوصية بموته ثم ينظر في المكاتب فان أدى المال إلى الموصى له عتق وثبت عليه الولاء للموصي ، عندنا بالشرط ، وعندهم من غير شرط لأنه عتق بسبب كان منه وينتقل إلى العصبات من ورثته ، وإن أظهر العجز فللورثة أن يعجزوه وتبطل الوصية .
* إذا كاتب العبد كتابة فاسدة فقال السيد إذا قبضت مال الكتابة فقد أوصيت لك به صحت الوصية
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 160 ، 161 : فصل في الوصية بالمكاتب والوصية له :
إذا كاتب العبد كتابة فاسدة ثم أوصى بما في ذمته بطلت الوصية ، لأنه لا يملك في ذمته شيئا ، فإذا قال : إذا قبضت مال الكتابة فقد أوصيت لك به ، صحت الوصية ، لأنه إذا قبض المال كله ملكه وإن كان قبضه عن كتابة فاسدة ، لأنه أضاف الوصية إلى ملكه ، وعندنا أنه يصح هذه الوصية ، لأنا قد بينا أن الكتابة الفاسدة لا يصح بها عتق ، لكن ما يأخذه يملكه لأنه كسب عبده .
* إذا أوصى فقال ضعوا عن مكاتبي ما شاء فشاء كلها لم يوضع حتى يبقى منها شيئا
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 161 ، 162 : فصل في الوصية بالمكاتب والوصية له :
إذا أوصى رجل فقال ضعوا عن مكاتبي أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة . . .
فأما إن قال ضعوا عنه من كتابته ما شاء ، فشاء كلها لم يوضع حتى يبقى منها شيئا بلا خلاف ، لان ( من ) تقتضي التبعيض . . .
إذا قال ضعوا عنه أوسط نجومه فالأوسط يقع على أوسط في العدد ، وأوسط في الأجل ، وأوسط في القدر : . . .
وإن قلنا تستعمل القرعة على مذهبنا كان قويا . . .
* لا يصح تعليق العتق بصفة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 163 : فصل في الوصية بالمكاتب والوصية له :
ولو قال للمكاتب إذا عجزت بعد موتى فأنت حر ، كان تعليقا لعتقه بصفة توجد بعد الموت ، وعندنا لا يصح تعليق العتق بصفة ، وعندهم يصح ، سواء كان صفة في حال الحياة ، أو بعد الموت .
* الكتابة على ضربين مطلقة ومشروطة عليه
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 163 : فصل في الوصية بالمكاتب والوصية له :
فقد بينا فيما مضى أن الكتابة عندنا على ضربين : مطلقة ومشروطة عليه . . .