على الشرك أعظم من النشوز وهي مسلمة ، فان الناشز لا يحرم على زوجها وهذه تحرم ، ومع هذا فالناشز لا نفقة لها فهذه أولى .
* إذا تزوج مشرك وثنية أو مجوسية فدفع إليها نفقة شهر ثم أسلم الزوج بعد الدخول بها وأسلمت بعد انقضاء العدة رجع عليها بجميع ما سلم إليها
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 18 ، 19 : كتاب النفقات :
إذا تزوج مشرك وثنية أو مجوسية فدفع إليها مثلا نفقة شهر ، ثم أسلم الزوج بعد الدخول بها وقف النكاح على انقضاء العدة ، فان أقامت على الشرك حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع يوم أسلم الزوج ، وإذا أسلمت قبل انقضائها اجتمعا على النكاح . وأما النفقة فلا نفقة لها مدة مقامها على الشرك . . .
فإذا تقرر هذا فان أسلمت بعد انقضاء العدة رجع عليها بجميع ما سلم إليها بلا إشكال . . .
* العسرة لا يفسخ بها النكاح
* إذا أراد السيد أن يسافر بعبده المتزوج ويستخدمه وكان كسبه دون النفقة فقال السيد أنا أضمن ما عليه لزمه تمام النفقة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 19 ، 20 : كتاب النفقات :
إذا تزوج العبد القن والمدبر والمكاتب فعلى كل واحد منهم نفقة زوجته للآية . . .
هذا إذا كان مكتسبا فأما إذا لم يكن مكتسبا فالحكم في كل النفقة ههنا وفيما ذكرناه واحد ، وقال قوم يتعلق برقبته لان الوطي في النكاح بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال يتعلق بذمته لأنه حق ذمته باختياره من له الحق ، فكان في ذمته كالقرض ، والأول أليق بمذهبنا .
فمن قال يتعلق برقبته على ما اخترناه قال إن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، فإن لم يمكن بيع كله كما قيل في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها فيه ، وقد انتقل بذلك سيده عنه إلى سيد آخر .
ومن قال : يتعلق بذمته ، قال : قيل لها زوجك فقير لا مال له ، فان اخترت أن تقيمي معه حتى يجد ، وإلا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ النكاح ، فان العسرة يفسخ بها النكاح عندهم ، وعندنا لا يفسخ غير أن هذا تسقط عنا .
ومتى أراد السيد أن يسافر به ويستخدمه لم يكن له ذلك ، لأنه يقطعه عن كسبه ، ويضر به وبزوجته ، وإن قال السيد أنا أضمن ما عليه ، فإن كان كسبه وفق ما عليه فعلى سيده القيام به لها ، وإن كان أكثر من النفقة ضمن قدر النفقة ، وكان الفاضل له ، وإن كان كسب دون النفقة لزمه تام النفقة عندنا ، وقال بعضهم ليس يلزمه ذلك ، لأنه إنما عطل عليه قدر الكسب فليس عليه أكثر منه .