* إذا غاب الزوج عن زوجته ثم عاد وادعى أنه كان خلف لها نفقة ولم يكن له بينة كان عليها اليمين
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 16 : كتاب النفقات :
إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الزفاف أو بعده ، فإن كان قبل الزفاف وقبل تسليم نفسها إليه فإنما يتصور الخلاف في قبض المهر وأما النفقة فلا ، لأنها ما وجبت لعدم التمكين .
فإذا قال قد قبضت المهر وأنكرت ، فالقول قولها ، لان الأصل أنها ما قبضت كالمتبايعين إذا اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البايع ، هذا بلا خلاف .
وإن كان الخلاف بعد أن أسلمت نفسها وحصلت في منزله وتحت قبضه ، فإنه يتصور هيهنا اختلافهما في الأمرين جميعا .
فإذا اختلفا فالقول قولها فيهما عند بعضهم ، وقال بعضهم القول قول الزوج ، لأن الظاهر يشهد له ، فان العرف أنها ما سلمت نفسها حتى قبضت المهر ، وبهذا تشهد روايات أصحابنا ، فلو غاب عنها ثم عاد وادعى أنه كان خلف لها نفقة كان عليه البينة ، وإلا عليها اليمين بلا خلاف .
فمن قال القول قولها قال إن الاختلاف في قبض المهر نظرت ، فان كانت الزوجة حرة فلا خلاف بينهم « 1 » أن القول قولها ، إلا أن يقيم الزوج البينة بقبضها وإن كانت الزوجة أمة فالخلاف بينه وبين سيدها دونها ، ويكون القول قوله لان المهر له دونها فالسيد في المهر كالحرة فيه .
* في حكم النفقة فيما إذا كان الزوجان مجوسيين أو وثنيين فأسلم الزوج بعد الدخول وأسلمت في العدة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 17 ، 18 : كتاب النفقات :
فأما إذا أسلم الزوج وكانا مجوسيين أو وثنيين لم يخل أيضا من أحد أمرين : إما أن يسلم قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وعليه نصف المهر لان الفسخ جاء من قبله قبل الدخول ، وإن كان إسلامه بعد الدخول فالمهر بحاله ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فان أسلمت قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع بإسلامه .
فإذا ثبت هذا فمتى أسلم وأقامت على الشرك فلا نفقة لها عليه ، لان التحريم وإن جاء من قبله ، فان استدامته من جهتها ، لأنه يمكنها تلافيه بأن تسلم فإذا لم تفعل كان التفريط من جهتها ، فلهذا لا نفقة لها .
فإذا تقرر أنه لا نفقة لها ما دامت على الشرك نظرت ، فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها فلا شيء لها من النفقة ، وإن أسلمت قبل انقضاء عدتها كان لها النفقة في المستأنف ، لأنهما اجتمعا على النكاح ، وهل لها النفقة لما مضى مدة مقامها على الكفر ؟ قال قوم لها النفقة ، وقال آخرون وهو الصحيح عندنا أنه لا نفقة لها ، لان مقامها
هامش
( 1 ) بلا خلاف بين فقهاء العامة القائلين بأن القول قول الزوجة في المهر بعد التمكين .