والثانية : أحرمت بغير إذنه فإن كان إحرامها بحجة الإسلام أو كان تطوعا فأذن لها فيه لم تسقط نفقتها عندنا ، وإن كان تطوعا بغير إذنه فلا ينعقد عندنا إحرامها ولا تسقط نفقتها .
الثالثة : أحرمت وحدها بإذنه ، فعندنا لها النفقة ، وبه قال قوم ، وقال آخرون لا نفقة لها ، لأنها سافرت وحدها ، فكل موضع قلنا لا نفقة لها ، فلا فرق بين أن يكون مالها فيه عذر وما لا عذر لها فيه كما لو تعذر تسليم المبيع على البايع .
* إذا اعتكفت الزوجة بغير إذنه فلا يصح اعتكافها ولا تسقط نفقتها
* إذا اعتكفت الزوجة بإذنه وحدها فلها النفقة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 14 : كتاب النفقات :
فأما الاعتكاف ففيه ثلاث مسائل مثل الحج إن اعتكفت بإذنه وهو معها ، فالنفقة لها ، وإن اعتكفت بغير إذنه فعندنا لا يصح اعتكافها ، ولا تسقط نفقتها ، وعندهم يصح الاعتكاف وتسقط النفقة ، لأنها ناشزة ، وإن اعتكفت بإذنه وحدها فلها النفقة عندنا . . .
* إذا حصل التمكين من الاستمتاع الكامل وجبت النفقة وإن نشزت سقطت
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 15 : كتاب النفقات :
إذا تزوج امرأة لم تخل من أحد أمرين إما أن تكون حرة أو أمة ، فان كانت حرة فلها أن تمنع نفسها حتى تقبض المهر ، فإذا قبضت فلا نفقة لها حتى تمكن من الاستمتاع الكامل ، فإذا حصل التمكين من الاستمتاع الكامل ، وجبت النفقة ، وإن نشزت سقطت نفقتها بلا خلاف إلا الحكم فإنه لا يسقط نفقتها .
* لا يجب إخدام الأمة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 15 ، 16 : كتاب النفقات :
وأما إذا كانت أمة فلسيدها المنع حتى يقبض المهر ، فإذا قبضه وجب التسليم ، فإذا سلم فهو بالخيار بين أن يمكن منها التمكين الكامل ، وبين أن لا يمكن : وله أن يرسلها ليلا ويمسكها عنه نهارا للخدمة ، لان السيد يملك من أمته منفعتين استخداما واستمتاعا ، فإذا عقد على إحداهما كان له استيفاء الأخرى ، كما لو آجرها من ذي محرم لها أو امرأة ثقة ، فله أن يمسكها للاستمتاع ليلا ويرسلها للخدمة نهارا .
فإذا ثبت ذلك نظرت فان أطلقها إليه ومكنه من الاستمتاع الكامل ، وجبت النفقة كالحرة سواء ، اعتبارا بحال الزوج موسرا كان أو معسرا أو متوسطا .
فأما الخدمة فلا يجب إخدامها عندنا ، لان العرف أن يخدم الأمة نفسها ، ويخدم مولاها ، فلا يجب على مولاها إخدامها . . .