تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بعينها لم يدخل فيها لياليها إلا أن يقول : العشر الأواخر أو ما يجري مجراه فيلزمه حينئذ الليالي لأن الاسم يقع عليه . وإذا نذر اعتكاف شهر غير معين كان بالخيار بين أن يعتكف شهرا هلاليا على الصفة التي قدمناها ، وبين أن يعتكف ثلاثين يوما غير أنه لا يبتدي بإنصاف النهار ، ولا يعتد من أولها لأنه لا بد من الصوم ، والصوم لا يكون إلا من أول النهار . وإن نذر اعتكاف شهر أو أيام مطلقا ، ولم يشرط فيه التتابع كان مخيرا بين التتابع والتفرق غير أنه لا يفرق أقل من ثلاثة أيام . وإن شرط التتابع . فإما أن يقيد بوقت أو بشرط فإن قيده بوقت مثل أن قال : للّه على أن أعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان فإنه يلزمه الاعتكاف فيها ، وعليه المتابعة من جهة الوقت لا من جهة الشرط ، ولا يجوز له أن يخرج فإن خالف ، وخرج بطل قدر ما يخرج إذا كان اعتكف ثلاثة أيام ، ولا يبطل ما مضى ، وإن كان دونها استأنف الاعتكاف . وإن كان شرط التتابع مثل أن يقول : للّه على أن أعتكف عشرة أيام متتابعات لزمه ذلك فإن تلبس بها ثم خرج بطل وعليه الاستقبال . وإذا قال : للّه على أن أعتكف شهرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعينه أو لا يعينه . فإن عينه مثل أن يقول : شعبان أو شهر رمضان لزمه أن يعتكف الشهر الذي عينه ، وعليه متابعته من ناحية الوقت لا من حيث الشرط لأنه علقه بزمان بعينه فإن ترك يوما منه لم يلزمه الاستيناف بل يقضي ما ترك ، ويعتكف ما أدركه ، وإن قال : للّه على أن أعتكف شهر رمضان متتابعا لزمه المتابعة هنا من ناحية الشرط . فإن أخل بها استأنف لأن المتابعة من ناحية الشرط . فإذا لم يعلقه بشهر بعينه لم يخل من أحد أمرين : إما أن يطلق أو يشرط التتابع فإن شرط التتابع لزمه أن يأتي به متتابعا فمتى أفسد شيئا منه لزمه الاستيناف فإن صام شهرا بين هلالين أجزأه ناقصا كان أو تاما ، وإن صام بالعدد صام ثلاثين يوما وإن لم يقل : متتابعات نظرت فإن قال : أعتكف شهرا من وقتي هذا فقد عينه بزمان فعليه أن يأتي به متتابعا من ناحية الوقت لا من ناحية الشرط فمتى أفطر يوما منه فعليه ما ترك واعتكف ما بقي . هذا كله لا خلاف فيه . . .

* لا يصح الاعتكاف في المساجد التي ينعقد فيها الإحرام في غير المسجد الحرام

- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 1 ص 295 : كتاب الاعتكاف : إذا أحرم بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الاحرام ، ويقيم في اعتكافه إلى أن يفرغ منه . ثم يمضي في إحرامه إلا أن يخاف الفوت في الحج فيترك الاعتكاف . ثم يستأنف عند الفراغ غير أن هذا لا يصح عندنا إلا إذا كان في المسجد الحرام فأما في غيره من المساجد التي ينعقد فيها الاعتكاف فلا ينعقد فيها الإحرام لأنها
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 33 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي