وإن لم يتراخ نظرت فإن طلقت نفسها وضمنت الألف أو ضمنت الألف وطلقت نفسها فمتى فعلت أحد الأمرين على الفور على أي وجه كان وقع الطلاق ، لأن الصفة وجدت ، وإن طلقت نفسها ولم تضمن أو ضمنت الألف ولم تطلق نفسها لم يقع الطلاق لأنه لم يجتمع الشرطان .
وعندنا أنهما مثل الأول لا يقع على حال على الصحيح من المذهب .
إذا قال لها إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فهذا على الفور عندهم ، فإذا أعطته أي عبد كان وقع الطلاق صغيرا كان أو كبيرا ، صحيحا كان أو معيبا ، وعلى أي صفة كان ، لأن اسم العبد يقع عليه ، ولا يملك العبد لأنه عوض مجهول ، فلم يصح في معاوضة كما لم يصح في بيع ، وله عليها مهر المثل ، وعندنا أن هذا لا يصح لأنه طلاق بشرط ، فلا يصح ، والحكم في المدبر والمعتق نصفه كالحكم في العبد القن سواء .
* إذا خالعها بعبد موصوف في الذمة صح الخلع
* إذا علق طلاقها بشرط فقال إن أعطيتني عبدا من صفته كذا وكذا فأنت طالق فهو طلاق باطل
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 357 : كتاب الخلع :
هذا إذا علق طلاقها بعبد فأما إن خالعها بعبد موصوف في الذمة صح الخلع عندنا وعندهم . . .
فأما إن علق طلاقها بأن تعطيه عبدا موصوفا كأن قال إن أعطيتني عبدا من صفته كذا وكذا فأنت طالق ، فإن صفة الوقوع متعلقة بما علقه ، فإن أعطته عبدا بخلافه لم يقع الطلاق ، وإن أعطته على تلك الصفة وقع الطلاق ، وملك العبد ، فإن كان سليما من العيوب فقد استقر ملكه عليه ، وإن كان معيبا فهو بالخيار بين إمساكه ورده ، فإن أمسكه فلا كلام ، وإن رده فبماذا يرجع ؟ قيل فيه قولان أحدهما إلى بدله ، والآخر يرجع إلى مهر المثل ، وعندنا أن هذه الآخرة باطلة لأنها طلاق بشرط ، والأولى صحيحة لأنها خلع بعبد موصوف .
* إذا علق طلاقها بشرط فقال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه فلا يقع
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 357 : كتاب الخلع :
فأما إن علق طلاقها بأن تعطيه عبدا بعينه مثل أن قال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه نظرت فإن كان عبدا يملكه وقع الطلاق ، فإن كان صحيحا استقر وإن كان معيبا كان له الخيار على ما مضى . وإن كان العبد مغصوبا فأعطته إياه فهل يقع الطلاق ؟ قيل فيه وجهان :
أحدهما لا يقع ، لأن طلاقه يقتضي عبدا يملكه الزوج ، فإذا لم يملكه لم يقع الطلاق ، وقال أكثرهم إنه يقع الطلاق وعندنا لا يقع على حال لمثل ما تقدم من أنه لا طلاق بشرط .
فمن قال لا يقع فلا كلام ، ومن قال يقع ، فبماذا يرجع ؟ على قولين :
أحدهما إلى بدل مثله ، والآخر إلى مهر مثلها .