فإنها تصح بلا خلاف بين الأمة وأما المساقاة فجايزة عند جميع الفقهاء إلا عند أبي حنيفة وحده ، وأما المزارعة فعلى ضربين : ضرب باطل بلا خلاف وضرب مختلف فيه .
فالضرب الباطل بلا خلاف فيه ، هو أن يشرط لأحدهما شيئا بعينه ولم يجعله مشاعا مثل أن يعقد المزارعة على أن يكون لأحدهما الهرف وهو ما يدرك أولا ، وللآخر الأول وهو ما يتأخر إدراكه أو على أن يكون لأحدهما ما ينبت على الجداول والماذيانات وللآخر ما ينبت على الأبواب أو على أن الشتوي لأحدهما ، والصيفي للآخر ، فهذا باطل بلا خلاف لأنه غرر ، لأنه قد ينمو أحدهما ويهلك الآخر .
وأما الضرب المختلف فيه فهو أن يزارعه على سهم مشاع مثل أن يجعل له النصف أو الثلث أو الربع أو أقل منه أو أكثر كان ذلك جايزا عندنا ، وفيه خلاف .
دليلنا إجماع الفرقة . . .
* تجوز إجارة الأراضي للزارعة بالدراهم والدنانير
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 255 : كتاب المزارعة :
تجوز إجارة الأرضين للزارعة بالدراهم والدنانير بلا خلاف إلا من الحسن البصري . . .
* إذا اكترى أرضا للغراس فلا يجوز له أن يبني فيها
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 264 : كتاب المزارعة :
وإن اكتراها للغراس وأطلق جاز وفيهم من قال لا يجوز ، لأنه يختلف والأول أقوى لأن الأصل جوازه ولا يجوز أن يبني فيها بلا خلاف لأن البناء ضرره مخالف لضرر الغراس بلا خلاف . . .
* إذا اكترى بهيمة فلا بد من تعيين الانتفاع
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 264 : كتاب المزارعة :
وإن اكترى بهيمة لم يجز أن يطلق ذلك لأن أنواع الانتفاع فيها تختلف اختلافا متباينا فلا بد من التعيين بلا خلاف .
المبسوط ج 3 / كتاب إحياء الموات
* الغامر من بلاد الشرك الذي جرى عليه ملك وكان صاحبه معينا فهو له ولا يملك بالإحياء وإن لم يكن معينا فهو للإمام
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 269 ، 270 : كتاب إحياء الموات :
وأما بلاد الشرك فعلى ضربين عامر وغامر . . .
وأما الغامر فعلى ضربين أحدهما لم يجر عليه ملك أحد ، والآخر جرى عليه ملكه ، فالذي لم يجر عليه ملك