عدلا .
والعدالة عندنا يقتضي أن يكون معتقدا للحق في الأصول والفروع ، وغير ذاهب إلى مذهب قد دلت الأدلة على بطلانه ، وأن يكون غير متظاهر بشيء من المعاصي والقبائح .
وهذه الجملة تقتضي تعذر العمل بشيء من الأخبار التي رواها الواقفية على موسى بن جعفر عليهما السّلام الذاهبة إلى أنه المهدي عليه السّلام ، وتكذيب كل من بعده من الأئمة عليهم السّلام ، وهذا كفر بغير شبهة ورده ، كالطاطري وابن سماعة وفلان وفلان ، ومن لا يحصى كثرة . . .
فإن قيل : ليس كل من لم يكن عالي الطبقة في النظر ، يكون جاهلا باللّه تعالى ، أو غير عارف به ، لأن فيه أصحاب الجملة من يعرف اللّه تعالى بطرق مختصرة توجب العلم ، وإن لم يكن يقوى على درء الشبهات كلها .
قلنا : ما نعرف من أصحاب حديثنا ورواياتنا من هذه صفته ، وكل من نشير إليه منهم إذا سألته عن سبب اعتقاده التوحيد والعدل أو النبوة أو الإمامة ، أحالك على الروايات وتلى عليك الأحاديث . فلو عرف هذه المعارف بجهة صحيحة لا أحال في اعتقاده إذا سأل عن جهة علمها ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك ، والمدافعة للعيان قبيحة بذوي الدين .
وفي رواتنا ونقلة أحاديثنا من يقول بالقياس ويذهب إليه في الشريعة ، كالفضل ابن شاذان ويونس وجماعة معروفين ، ولا شبهة في أن اعتقاد صحة القياس في الشريعة كفر لا تثبت معه عدالة . . .
* يجب في الوضوء مسح الرجلين دون غسلهما
* مسح الخفين باطل
* طلاق الثلاث لا يقع
* كل مسكر حرام
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 3 ص 312 : إبطال العمل بإخبار الآحاد :
واعلم أن معظم الفقه نعلم ضرورة مذاهب أئمتنا فيه بالأخبار المتواترة ، فإن وقع شك في أن الأخبار توجب العلم الضروري فالعلم الذي لا شبهة فيه ولا ريب يعتريه حاصل ، كالعلم بالأمور الظاهرة كلها التي يدعي قوم أن العلم بها ضروري .
فإن الإمامية كلها تعلم أن مذهب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق وآبائه وأبنائه من الأئمة عليهم السّلام إنكار غسل الرجلين ، وإيجاب مسحهما ، وإنكار المسح على الخفين ، وأن الطلاق الثلاث لا يقع ، وأن كل مسكر حرام . . .