الفقهاء أجمع يخالفون في ذلك .
والذي يدل على صحة هذا المذهب مع الإجماع المتقدم المتكرر أن كل من أوجب في تطهير الرجلين المسح دون غيره أوجبه ببلة اليد ، والقول بأن المسح واجب وليست البلة شرطا قول خارج عن الإجماع . . .
* مسح الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين
* الكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 115 : المسألة 16 : كتاب الطهارة :
ومما انفردت به الإمامية : القول بأن مسح الرجل هو من أطراف الأصابع إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك .
ووافقهم محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في أن الكعب ما ذكرناه وإن كان يوجب غسل الرجلين إلى هذا الموضع .
والدليل على صحة هذا المذهب : مضافا إلى الإجماع الذي تقدم ذكره أن كل من أوجب من الأمة في الرجلين المسح دون غيره يوجب المسح على الصفة التي ذكرناها ، وأن الكعب هو الذي في ظهر القدم ، فالقول بخلاف ذلك خارج عن الإجماع . . .
بأن قلنا : إنه تعالى أراد رجلي كل متطهر وفي الرجلين كعبان على مذهبنا . . .
* المسنون في تطهير العضوين المغسولين مرتان ولا تكرر في الممسوحين
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 116 ، 117 : المسألة 17 : كتاب الطهارة :
ومما انفردت به الإمامية القول بأن المسنون في تطهير العضوين المغسولين وهما الوجه واليدان مرتان ولا تكرر في الممسوحين الرأس والرجلين ، والفقهاء كلهم على خلاف ذلك ، إلا أن أبا حنيفة يوافقنا في أن مسح الرأس خاصة مرة واحدة .
ودليلنا على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتقدم أنا قد دللنا على أن فرض الرجلين المسح دون غيره وكل من أوجب مسحهما على هذا الوجه يذهب إلى أنه لا تكرار فيهما ، وكذلك في طهارة الرأس .
ويذهب أيضا إلى أن المسنون في العضوين المغسولين المرتان بلا زيادة والتفرقة بين هذه المسائل خروج عن الإجماع . . .