قال [ ابن سعد ] : وحمل مروان بن الحكم سرير الحسن على عنقه إلى البقيع ، فقال له الحسين : « تحمل سريره وقد كنت تجرّعه الغيظ ؟ ! » ، [ فقال مروان : إنّي كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال ] « 1 » .
قال [ ابن سعد ] : وكتب مروان إلى معاوية أنّ بني هاشم أرادوا أن يدفنوا الحسن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ومال معهم سعيد بن العاص ومنعتهم لأجل عثمان المظلوم ، أيكون « 2 » في البقيع ! والحسن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر ؟ فكتب إليه معاوية يشكره ، ثمّ عزل سعيد بن العاص وولّى مروانا المدينة « 3 » .
ولمّا دفن ، قام أخوه محمّد ابن الحنفيّة على قبره باكيا وقال : رحمك اللّه أبا محمّد « 4 » ، لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك ، ولنعم الرّوح روح عمّر به بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمّنه كفنك ، وكيف لا ؟ وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التّقى ، وخامس أصحاب الكساء ، ربّيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، ولك السّوابق العظمى ، والغايات القصوى « 5 » ، وبك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين من
هامش
- آخر الحديث 7 من معجزات الإمام المجتبى عليه السّلام ، وشرح الأخبار - للقاضي نعمان - 3 / 125 ، والكليني في الكافي 1 / 302 ح 3 من باب النصّ على الحسين بن عليّ عليهما السّلام .
( 1 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى من القسم غير المطبوع ص 91 برقم 170 ، وما بين المعقوفين منه .
ورواه أيضا أبو الفرج في ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص 82 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 13 و 51 ذيل المختار 31 من باب الكتب .
( 2 ) ج وش : فمنعتهم . . . يكون في . . .
( 3 ) انظر الحديث 183 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 96 من القسم غير المطبوع .
( 4 ) ع : يا أبا محمّد .
( 5 ) م : والغايات الكبرى .