وقال ابن سعد - عن الواقدي - : لمّا احتضر الحسن بن عليّ عليه السّلام ، قال : « ادفنوني عند أبي » ، يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فأراد الحسين أن يدفنه في حجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقامت بنو أميّة ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص - وكان واليا على المدينة - فمنعوه ، وقامت بنو هاشم لتقاتلهم « 1 » ، فقال أبو هريرة : أرأيتم لو مات ابن لموسى أما كان يدفن مع أبيه ؟ « 2 »
وقال ابن سعد : ومنهم « 3 » - أيضا - عائشة ، وقالت : لا يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحد « 4 » .
هامش
- بن العاص أمير المدينة يومئذ للصلاة عليه في الظّاهر وأمام الملأ ، فهذه الرّواية على فرض صحّتها لا تنافي ما ذكرنا .
وليلاحظ أيضا ما أورده الشّيخ المحمودي في هامش تاريخ دمشق وجواهر المطالب .
( 1 ) ش : لقتالهم .
( 2 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات ص 85 برقم 150 من القسم غير المطبوع ، عن يحيى بن حمّاد ، عن أبي عوانة ، عن حصين ، عن أبي حازم ، وليس فيه ذكر للواقدي ، ونقل المصنّف بتصرّف وتلخيص .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 217 برقم 351 عن طريق ابن سعد .
( 3 ) أو م : ومنعهم .
( 4 ) انظر الحديث 173 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 92 من القسم غير المطبوع .
ولاحظ أيضا ما وراه ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 4 / 51 في عنوان : « فصل : في وفاته وزيارته » ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 61 برقم 71 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 13 ذيل المختار 31 من باب الكتب ، وأبو الفرج في آخر ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص 82 ، واليعقوبي في تاريخه 2 / 225 في عنوان : « وفاة الحسن بن عليّ » ، والشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد 2 / 18 ، والشّيخ الصّدوق في الباب 161 من علل الشّرائع ص 225 ، والشّيخ الطّوسي في الحديث 19 من المجلس 6 من أماليه ، والطّبري في دلائل الإمامة ص 161 ، والفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين ص 168 ، والمجلسي في البحار 44 / 141 عن المرتضى في عيون المعجزات ، والخرائج والجرائح 1 / 243 -