وقال السدّي : دسّ إليها يزيد بن معاوية أن سمّي الحسن وأتزوّجك « 1 » ، فسمّته ، فلمّا مات أرسلت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، فقال : أنا واللّه ما أرضاك « 2 » للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ « 3 »
وقال الشّعبي : إنّما دسّ إليها معاوية ، فقال « 4 » : سمّي الحسن وأزوّجك يزيد وأعطيك مئة ألف درهم ، فلمّا مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز وعده « 5 » ، فبعث إليها بالمال وقال : إنّي أحبّ يزيد وأرجو حياته ، ولولا ذلك لزوّجتك إيّاه « 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) ش : أتزوّج بك .
( 2 ) خ : ما رضيناك .
( 3 ) رواه ابن الجوزي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من المنتظم 5 / 226 برقم 340 في حوادث سنة 49 بإسناده إلى ابن جعدة ، وابن كثير في ترجمته عليه السّلام من البداية والنّهاية 8 / 44 في حوادث سنة 49 ، والباعوني في الباب 69 من جواهر المطالب 2 / 208 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 211 برقم 341 بإسناده إلى محمّد بن سلام الجمحي ، والسّيوطي في ترجمته عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص 179 .
قال المحقّق الخبير الشّيخ محمّد باقر المحمودي في ذيل الحديث من جواهر المطالب : هذا تجاهل عن الواقع وما حدث في عالم الخارج ، فإنّ يزيد في عهد أبيه كان دائم السّكر ، شغوفا باللّعب مع المغنّين والمغنّيات والمسابقة بالقرود ، ولم يك يفيق عن السّكر واللّعب حتّى يفكّر في السّياسة ودعائم الرّئاسة والقيادة وتنمية مؤيّدي سيادته وإماتة معارضيها .
والذي يلوح جليّا من قرائن أحوال معاوية وأخبار أوليائه أنّه هو الذي دسّ السمّ إلى بنت الأشعث زوجة الإمام الحسن كي تتزوّج بيزيد بن معاوية ، كما يذكره المصنّف في الحديث التّالي [ من جواهر المطالب ، ومن هذا الكتاب أيضا ] .
( 4 ) خ : وقال .
( 5 ) ط : إنجاز الوعد .
( 6 ) أو ج وش : لزوّجته إيّاك .
( 7 ) أورده المسعودي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام في أواخر المجلّد الثّاني من مروج الذّهب ص 427 ، والبلاذري في الحديث 67 من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 55 ، وابن أبي الحديد في شرح المختار -