تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
جراح ، وعمدت إلى أشدّهم حرصا على هتكها فقتلته ، ثمّ حاميت عنها وتخلّصت الجارية آمنة وأخرجتها سالمة ، فسمعتها تقول مخاطبة لي : سترك اللّه كما سترتني ، وكان لك كما كنت لي ، وسمع الجيران الضّجّة ، فدخلوا إلينا والسّكّين في يدي والرّجل يتشحّط في دمه ، فرفعت إليك على هذه الحالة . فقال إسحاق : قد غفرت لك ما كان منك ، ووهبتك للّه ولرسوله ، قال الرّجل : فوحقّ من وهبتني له لا عدت إلى معصيته « 1 » أبدا ، [ ولا دخلت في ريبة حتّى ألقى اللّه ، فأخبره إسحاق بالرّؤيا التي رآها ، وأنّ اللّه لم يضيع له ذلك ، وعرض عليه برّا واسعا ، فأبى قبول شيء من ذلك ] « 2 » . والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيّدنا « 3 » محمّد وآله وسلّم تسليما كثيرا « 4 » .

[ إخلاص « 5 » في التّوكّل ، اقتضى بلوغ المراد ]

عن رجل من الصّحابة سمع اللّه تعالى يقول :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما
هامش
( 1 ) ع : معصية . ( 2 ) هذه الحكاية أوردها المسعودي في مروج الذّهب 4 / 13 في ذكر أيّام خلافة المتوكّل ، وما بين المعقوفين منه . ( 3 ) ع : على نبيّنا محمّد . ( 4 ) نهاية نسخة ض . وكتب بهامش ب : يحتمل أن يكون هنا خاتمة الكتاب ، وما بعدها ممّا زيد في النّسخ ، وليس من سنخ ما فيه ، فليلاحظ ، ولذلك تركنا إتمامه وقد بقي منه مقدار قائمتين . وفي ع بعد كلمة : « كثيرا » هكذا : تمّ الكتاب بحمد اللّه تعالى وحسن توفيقه على يد الفقير الحقير أحمد بن ملّا تقي دارابيّ الأصل ، الشّهرة بالشّيرازي ، في تاريخ عشرين شهر محرّم الحرام سنة 1283 ه . ( 5 ) من هنا إلى آخر الكتاب من نسخة أو ط ، وفيهما تصحيفات وسقطات ، فصوّبته وأثبتته من كتاب : « المجتنى من الدّعاء المجتبى » لابن طاووس ص 65 ، وكان في النّسختين : وعرفته الخادم ، فقال : هذا بعير عليه طعام اقتطعه ، ويروى أنّ اليهودي بطريق العام فلمّا صدّق ( ط : صدّقت ) سأل عن رجل الإخلاص في التّوكّل وأيضا عن بلوغ المراد . . . ( أ : أيضا أنّ ما يروى ويلوح المراد . . . ) .
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 536 | سبط ابن الجوزي / حسين تقي زاده