وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
» « 1 » الآية .
قال الرّبيع : فأرسل إليّ المهدي ليلا ، فراعني ذلك ، فجئته ، فإذا « 2 » هو يقرأ هذه الآية ، - وكان من أحسن النّاس صوتا - ، فقال : عليّ بموسى بن جعفر .
قال : فجئته به ، فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال « 3 » : يا أبا الحسن ، رأيت السّاعة أمير المؤمنين [ عليّا عليه السّلام ] « 4 » وهو يقرأ عليّ هذه الآية ، أفتومنني « 5 » أن لا تخرج عليّ ولا على أحد من ولدي بعدي ؟ فقال : « واللّه لا فعلت ذلك أبدا ، ولا هو من شيمتي » ، فقال : صدقت .
ثمّ قال : يا ربيع ، أعطه ثلاثة آلاف دينار وردّه إلى أهله [ إلى المدينة ] .
قال الرّبيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلّا وهو على الطّريق مخافة العوائق .
وقال المدائني : أقام موسى بالمدينة حتّى توفّي المهدي والهادي وحجّ هارون الرّشيد فاجتمع بموسى بن جعفر عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال هارون للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » :
السّلام عليك يا ابن العمّ - افتخارا على من حوله - « 7 » ، فدنا موسى من القبر وقال :
« السّلام عليك يا أبة » ، فتغيّر « 8 » وجه هارون ، ثمّ قال : واللّه يا أبا الحسن هذا هو
هامش
( 1 ) محمّد : 47 / 22 .
( 2 ) خ : وإذا .
( 3 ) ج وم ون : فقال .
( 4 ) ما بين المعقوفين من م .
( 5 ) ش : أفتؤمنني على أن . . .
( 6 ) أو ن : عليه السّلام . ج : عليه الصّلاة والسّلام ، بدل : « صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 7 ) ش : . . . حوله ، قال : فدنا .
( 8 ) خ : فتغيّر وجهه وقال : يا أبا الحسن ، هذا واللّه هو الفخر . . .