قال في الحلية : وسئل محمّد عن حلية السّيف ؟ فقال : « يجوز ، قد حلت الصّحابة سيوفهم » « 1 » .
وقال القرشي - بالإسناد المذكور آنفا - : حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عبد اللّه بن إسحاق ، عن العلاء بن ميمون ، عن أفلح مولى محمّد بن عليّ ، قال :
خرجت مع مولاي حاجّا ، فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتّى علا صوته ، فقلت : بأبي [ أنت ] « 2 » وأمّي إنّ النّاس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا ، فبكى ، وقال : « ويحك ! لم لا أبكي ؟ لعلّ اللّه أن ينظر « 3 » إليّ برحمة منه فأفوز بها عنده [ غدا ] » « 4 » .
ثمّ طاف بالبيت وركع عند المقام ، ورفع رأسه من سجوده فإذا موضعه مبتلّ من دموعه « 5 » .
قال : وكان إذا ضحك يقول : « اللّهمّ لا تمقتني » « 6 » .
هامش
( 1 ) أو ض وع ون : سيوفها .
والحديث رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من حلية الأولياء 3 / 185 ، وابن الجوزي في المنتظم 7 / 161 حوادث سنة 114 ، وفي صفة الصّفوة 2 / 109 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 9 / 323 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 4 / 408 .
( 2 ) زيادة من خ .
( 3 ) ج وش ون : لعلّ اللّه ينظر .
( 4 ) زيادة من خ .
( 5 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 145 برقم 40 ، بإسناده إلى محمّد بن عبد العزيز ، عن عبيد بن إسحاق ، عن العلاء . . .
ورواه محقّقه بهامش الكتاب عن أحمد بن مروان الدّينوري في أواسط الجزء 15 من كتاب المجالسة وجواهر العلم ص 324 ط 1 ، وعن ابن أبي الدّنيا في كتاب الرقّة والبكاء ح 246 ق 22 ، عن محمّد ، عن عبيد بن إسحاق . . .
ورواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 110 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 212 ، والشّبلنجي في نور الأبصار ص 143 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 329 عن مطالب السؤول .
( 6 ) رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من حلية الأولياء 3 / 185 رقم 241 بإسناده إلى خالد بن دينار ، وابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 110 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 329 عن مطالب السؤول .