يزعم أنّه يوحى إليه « 1 » .
وقال ابن سعد : أنبأنا عبد العزيز بن الخطّاب ، أنبأنا موسى بن أبي حبيب الطّائفي ، عن عليّ بن الحسين ؛ أنّه قال : « التّارك الأمر « 2 » بالمعروف والنّهي عن المنكر كالنّابذ لكتاب اللّه وراء ظهره إلّا أن يتّقي تقاة » .
قيل له « 3 » : وما يتّقي تقاة ؟ قال : « يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه ، أو أن يطغى » « 4 » .
وقال ابن سعد : كان عليّ يقول : « أيّها النّاس ، أحبّونا حبّ الإسلام ، فو اللّه ما برح بنا
هامش
- أقول : الحديث على فرض صحّة صدوره ، فكما قال المامقاني في ترجمة المختار من تنقيح المقال 3 / 203 رقم 11573 : إنّ الذّمّ واللّعن إنّما كان للتّقيّة ، كما في غيره ممّن ذمّوه ولعنوه كزرارة وليث المرادي وأضرابهما ، ويزداد ما ذكرناه وضوحا بمنع الباقر عليه السّلام في خبر سدير [ الآتي ] من سبّه ، فإنّه لو كان لعن السجّاد عليه السّلام عن جدّ من غير تقيّة لما خالفه الباقر عليه السّلام بالنّهي عن سبّه ، وما أنكر نسبة النّاس إليه الكذب في خبر عبد اللّه بن شريك [ المتقدّم آنفا في التّعليقة ] .
وروى الكشّي في ترجمة المختار من رجاله - كما في اختيار معرفة الرّجال 1 / 340 رقم 197 - بإسناده إلى سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم فينا المال على العسرة » .
( 1 ) قال المامقاني في ترجمة المختار من تنقيح المقال 3 / 205 رقم 11573 : فساد نسبة دعوى الوحي إليه واضح ، ضرورة أنّه كان يدّعي الإمارة دون النّبوّة ، كما يكشف عن ذلك نسبة دعوة النّاس إلى ابن الحنفيّة إليه ، فإنّ من يدّعي الوحي لا يدعو النّاس إلى إمامة غيره ، ويكشف عمّا قلناه من فساد نسبة دعوى الوحي إليه ما نقل من أنّه كان له غلام اسمه جبرئيل - أو هو مسمّيه جبرئيل - وكان يقول موريا : أخبرني جبرئيل بكذا ؛ لأنّ مبنى أفعاله على التّكلّم بالرّمز والإيهام والخدعة والفراسة لحسن السّلطنة وإبرام السّياسة .
( 2 ) ط وض وع : للأمر .
( 3 ) ط وض وع : فقيل له .
( 4 ) رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى 5 / 213 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3 / 140 رقم 235 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 9 / 121 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 315 عن الحلية .