وقال ابن أبي الدّنيا : حدّثني محمّد بن أبي معشر ، حدّثني أبو نوح الأنصاري « 1 » قال : وقع حريق في دار عليّ بن الحسين « 2 » وهو ساجد ، فقالوا : النّار ، النّار ، يا ابن رسول اللّه ، فما رفع رأسه حتّى طفئت ، فقيل له : ما الذي ألهاك عنه ؟ فقال : « النّار الأخرى » « 3 » .
وبه ، قال القرشي : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين « 4 » ؛ فقال له : إنّ فلانا يقع فيك ، فقال : « قم بنا إليه » ، فقام معه وهو يظنّ أنّه ينتصر لنفسه ، فلمّا وصل إليه قال [ له ] « 5 » :
« يا فلان ، إن كان ما قلت فيّ حقّا ؛ فغفر اللّه لي ، وإن كان باطلا ؛ فغفر اللّه لك » « 6 » .
وبه ، قال القرشي : حدّثنا أحمد بن عبد الأعلى الشّيباني ، عن أبي يعقوب المدني ، قال : كان بين عليّ بن الحسين وحسن بن الحسن بعض الأمر ، فجاء حسن بن الحسن إلى عليّ بن الحسين ؛ وهو جالس في المسجد مع أصحابه ، فما ترك شيئا إلّا قاله له وعليّ ساكت ، وانصرف « 7 » حسن .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي النسخ : أبو الفرج الإصبهاني .
( 2 ) م : في داره وهو . . .
( 3 ) رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 38 برقم 60 ، وابن الجوزي في ترجمته من المنتظم 6 / 328 ، بإسنادهما إلى ابن أبي الدّنيا ، بهذا الإسناد .
ورواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته من صفة الصّفوة 2 / 93 ، والذّهبي في ترجمته من سير أعلام النّبلاء 4 / 391 ، وابن كثير في ترجمته من البداية والنّهاية 9 / 110 ، وابن شهرآشوب في ترجمته من المناقب 4 / 163 ، والإربلي في ترجمته من كشف الغمّة 2 / 287 عن مطالب السؤول ، والمزّي في ترجمته من تهذيب الكمال 20 / 389 .
( 4 ) م : رجل إليه فقال .
( 5 ) بين المعقوفين من ض وط .
( 6 ) قريبا منه رواه ابن عساكر في الحديث 116 من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 78 بإسناده إلى ابن أبي الدّنيا ، بسنده إلى عبد الرحمان بن زيد بن أسلم .
ورواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 94 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 287 ، كلاهما عن سفيان .
( 7 ) أو ج وش ون : وهو ساكت فانصرف حسن .