تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والعجب كيف خفي عن جدّي ما روى مسلم في صحيحه « 1 » من حديث زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فينا خطيبا بماء يقال له : خمّ - أو يدعى : خمّا - بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : « [ أمّا بعد ] أيّها النّاس ، فإنّما « 2 » أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثّقلين - أو ثقلين - أوّلهما كتاب اللّه ، فيه النّور والهدى ، فخذوا بكتاب
هامش
- صحيح أبي داوود وصحيح التّرمذي . وفي النّسخ : ابن رزين [ أ : أيضا ] . ترجمة الذّهبي في سير أعلام النّبلاء 20 / 204 برقم 129 وقال : رزين بن معاوية بن عمّار ، أبو الحسن العبدريّ الأندلسيّ السّرقسطيّ ، صاحب كتاب تجريد الصّحاح . جاور بمكّة دهرا ، وتوفّي بها في سنة 535 . ( 1 ) 4 / 1873 باب فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من كتاب فضائل الصّحابة رقم 2408 وما بعده بأسانيد . ورواه أيضا أحمد في مسند زيد بن أرقم من المسند 4 / 366 وفي الطّبع المحقّق 32 / 10 ، والطّبراني في المعجم الكبير 5 / 183 رقم 5028 ، وبهامشه عن ابن أبي عاصم في السّنّة 1150 - 1152 ، والبيهقي في كتاب الصّلوة من السّنن الكبرى 2 / 148 في عنوان : « باب بيان أهل بيته الذين هم آله » ، وأيضا 10 / 113 من كتاب آداب القاضي ، دون كلام زيد . وفي اعتقاداته ص 185 في عنوان : « باب القول في أهل بيت رسول اللّه وآله وأزواجه » ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام 2 / 116 رقم 606 ، وص 135 رقم 621 ، وص 407 رقم 888 دون كلام زيد ، والجويني في الباب 46 من السّمط 2 من فرائد السّمطين 2 / 234 رقم 513 ، وأيضا في الباب 48 ص 250 رقم 520 بسنده عن الواحدي ، دون كلام زيد ، وابن المغازلي في الحديث 284 من مناقبه ص 236 دون كلام زيد ، والدّارمي في الحديث 13 من كتاب فضائل القرآن من سننه 2 / 431 ، وابن عساكر في ترجمة شارزما بنت جعفر أمة العزيز الدّيلميّة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق ص 197 رقم 55 دون كلام زيد . أقول : وما في ذيل هذا الحديث من كلام زيد بن أرقم لتفسير أهل البيت على فرض صحّة صدوره فهو من اجتهادات زيد ، فلا يصلح أن يعارض بما ورد متواترا من تفسير النّبيّ أهل بيته بأنّهم هم الذين لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، وأنّ من ترك الّتمسّك بهم هالك ، وأنّ من تمسّك بهم لن يضلّ ، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ممّن عاصروه بنحو الحصر ، وأمّا أزواج النّبيّ وآل العبّاس وآل عقيل وآل جعفر وآل عليّ من غير حسن وحسين فهم أناس عاديّون ، تصدر منهم الذّنوب والآثام ، كما هو واضح لمن يراجع سيرتهم وتاريخهم ، فالتّمسّك بهم يناقض التّمسّك بالقرآن . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من ج وش وم ون . في أ : إنّما ، بدل : « فإنّما » .