عمر ، فقال العبّاس لعليّ : زوّجها منه ، فقد بلغني عنه كلام ! ! فزوّجه إيّاها ، فقال عمر : ما أردت إلّا الجمع بين السّبب والنّسب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وذكر جدّي في كتاب المنتظم ، أنّ عليّا عليه السّلام بعثها إلى عمر لينظرها « 2 » وأنّ عمر كشف ساقها ولمسها بيده « 3 » .
قلت : وهذا قبيح ، واللّه « 4 » لو كانت أمة لما فعل بها هذا ، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز للرّجل لمس الأجنبيّة ، فكيف ينسب عمر إلى هذا ؟
هامش
( 1 ) خ : من رسول اللّه .
انظر ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 463 .
أقول : قد أنكر صحّة زواج عمر بأمّ كلثوم أعلام طائفة الشّيعة كالشّيخ المفيد وجماعة من المتقدّمين وقالوا : إنّ هذه القصّة مختلقة ، ولا صحّة لها من الأساس ، ولهم في نفي ذلك رسائل مفردة ، فقد قال الشّيخ المفيد في جواب المسألة العاشرة من المسائل السروية ص 86 ما نصّه : إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السّلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزّبير بن بكّار ، ولم يكن موثوقا به في النّقل ، وكان متّهما فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السّلام ، وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . . .
والحديث بنفسه مختلف ، فتارة يروى : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته . وتارة يروى : أنّ العبّاس تولّى ذلك عنه . وتارة يروى : أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم . وتارة يروى : أنّه كان عن اختيار وإيثار . ثمّ إنّ بعض الرّواة يذكر أنّ عمر أولدها ولدا أسماه زيدا . وبعضهم يقول : إنّه قتل قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا . ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له . ومنهم من يقول : إنّه وأمّه قتلا . ومنهم من يقول : إنّ أمّه بقيت بعده ، ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم . ومنهم من يقول : مهرها أربعة آلاف درهم . ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمئة درهم .
وبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال . . .
( 2 ) ب : لينظر إليها .
( 3 ) انظر ترجمتها من المنتظم 4 / 237 حوادث سنة 17 .
وأيضا انظر ترجمتها من الاستيعاب 4 / 1955 ، ومن الإصابة 8 / 293 ، والحديث 521 من سنن سعيد بن منصور 1 / 147 باب النّظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها .
( 4 ) أو ج وش ون : قبيح فإنّها لو كانت . . .