« ولدت فاطمة بعد النّبوّة بخمس سنين ، وأقامت مع أبيها بمكّة ثمان سنين ، وأقامت بالمدينة عشر سنين ، وأقامت مع عليّ عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه « 1 » صلى اللّه عليه وسلّم [ خمسة وسبعين يوما ] ؛ وفي رواية : أربعين يوما ، وتوفّيت وهي بنت ثمان عشرة سنة [ وخمسة وسبعين يوما ] » .
قلت : وليست هذه الرّواية بشيء ، لإجماع المؤرّخين أنّها ولدت قبل النّبوّة بخمس سنين « 2 » ؛ وأقامت بمكّة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة عشرا وستّة أشهر ؛ على ما ذكرناه ، ويحتمل أنّ الغلط من النّاسخ ، وأنّه أراد أن يكتب قبل النّبوّة ، فكتب بعد النّبوّة ، وأراد « 3 » أن يكتب ثمان وعشرين ، فكتب ثمان عشرة .
ذكر أولادها عليها السّلام « 4 »
كان لها من الولد : الحسن ، والحسين ، وزينب ، وأمّ كلثوم ، ولدت حسنا أوّلا ، ثمّ حسينا ، ثمّ زينب ، ثمّ أمّ كلثوم .
فتزوّج زينب عبد اللّه بن جعفر ، فولدت له عونا ، وعبد اللّه « 5 » ، وماتت عنده .
وأمّا أمّ كلثوم : فخطبها عمر بن الخطّاب في خلافته ؛ فامتنع عليّ عليه السّلام من تزويجها منه ؛ وقال : « هي صغيرة ، وأنّي أرصدها لابن أخي جعفر » ، فشقّ ذلك على
هامش
( 1 ) م : وفاة النّبيّ .
( 2 ) تقدّم الكلام في هذا الأمر في بداية ترجمتها - سلام اللّه عليها - فراجع ، وادّعاء المصنّف لإجماع المؤرّخين مجازفة ومبالغة .
( 3 ) ط وض وع : أو أراد .
( 4 ) ن : عليها وعليهم السّلام . أ : عليهم السّلام .
( 5 ) كذا في النّسخ ، وانظر ما تقدّم في آخر الباب السّابع من الكتاب في ذكر أولاد عبد اللّه بن جعفر ، ص 684 من الجزء الأوّل .