والطّالح العداوة ، ثمّ تنكّر لابن زياد « 1 » ، ولم يصل زحر بن قيس بشيء « 2 » .
ثمّ بعث بالرّأس إلى ابنته عاتكة فغسّلته وطيّبته « 3 » .
قلت : هكذا وقعت هذه الرّواية ، رواها هشام بن محمّد ، [ عن أبيه ] « 4 » ، وأمّا المشهور عن يزيد في جميع الرّوايات أنّه لمّا حضر الرّأس بين يديه جمع أهل الشّام وجعل ينكت عليه الخيزرانة « 5 » ويقول أبيات [ عبد اللّه ] بن الزّبعرى « 6 » :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا قتل بدر فاعتدل « 7 »
حتّى حكى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل في كتاب الوجهين والروايتين أنّه قال : إن صحّ ذلك عن يزيد فقد فسق ! ! « 8 »
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطّبري 5 / 506 عنوان : « ذكر الخبر عمّا كان من أمر عبيد اللّه بن زياد » من حوادث سنة 64 ، والكامل في التّاريخ 4 / 87 من حوادث سنة 61 .
( 2 ) ذيل الحديث 214 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 214 .
( 3 ) رواه البلاذري في الحديث 218 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 214 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 5 ) ط : بالخيزران .
( 6 ) قالها في يوم أحد ، كما في السّيرة النّبويّة لابن هشام 3 / 144 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 67 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 / 123 .
( 7 ) خ وخ ول بهامش ط : وعدلناه ببدر فاعتدل .
انظر كتاب الفتوح لابن أعثم 5 / 421 ، ومقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص 119 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 59 ، واللّهوف لابن طاووس ص 79 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 72 المختار 6 من باب الخطب ، و 15 / 178 المختار 27 من باب الكتب ، والخرائج للرّاوندي 2 / 580 ، وجواهر المطالب للباعوني 2 / 299 عن ابن عساكر ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 194 و 206 عن ابن عساكر .
وكان في النّسخ : قد قتلنا القرن ، فصوّبته حسب نقل مقاتل الطالبيّين ومقتل الحسين واللّهوف وجواهر المطالب . و « القرم » : السيّد ، والعظيم .
( 8 ) انظر ما سيأتي في عنوان : « فصل في يزيد بن معاوية » ص 265 - 282 .