الأمان والنّزول على حكم ابن زياد ، فأبوا واختاروا « 1 » القتال ، فما كان إلّا كنومة القائل أو جزر جزور ، حتّى أخذت السّيوف مأخذها من هام الرّجال ، جعلوا « 2 » يلوذون بالآكام ، فهاتيك أجسامهم مجرّدة وهم صرعى في الفلاة .
قال : فدمعت عينا يزيد وقال : لعن اللّه ابن مرجانة ، ورحم [ اللّه ] « 3 » أبا عبد اللّه ، لقد كنّا نرضى منكم يا أهل العراق بدون هذا ، قبّح اللّه ابن مرجانة ، لو كان بينه وبينه رحم ما فعل [ به ] « 4 » هذا « 5 » .
فلمّا حضرت الرّؤوس عنده قال : فرّقت سميّة بينه « 6 » وبين أبي عبد اللّه وانقطع الرّحم ، لو كنت صاحبه لعفوت عنه ، ولكن ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، رحمك اللّه يا حسين ، لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام « 7 » « 8 » .
وفي رواية : لعن اللّه ابن مرجانة لقد اضطرّه إلى القتل ، لقد سأله أن يلحق ببعض البلاد أو الثّغور فمنعه ، لقد زرع لي ابن زياد « 9 » في قلب البرّ والفاجر والصّالح
هامش
( 1 ) ج : فاختاروا .
( 2 ) ع : فجعلوا .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ط وض .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ط وض .
( 5 ) راجع ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 81 رقم 296 من القسم غير المطبوع ، وتاريخ الطّبري 5 / 459 - 460 ، ومقتل الحسين من العقد الفريد لابن عبد ربّه 4 / 348 في عنوان : « فرش كتاب العسجدة الثّانية في الخلفاء وتواريخهم » ، والحديث 214 من ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 212 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 118 .
( 6 ) خ ل بهامش ط وم : بيني وبين . . .
( 7 ) أ : قدر الأرحام .
( 8 ) لاحظ الحديث 214 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 212 ، والفتوح لابن أعثم 5 / 236 - 238 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 56 .
( 9 ) خ : ابن مرجانة ، بدل : « ابن زياد » .