وتأخّر عليّ عليه السّلام عن المحراب « 1 » وقدّم جعدة بن هبيرة فصلّى بالنّاس الفجر « 2 » ، وحمل عليّ عليه السّلام إلى القصر « 3 » ، وقال : « عليّ بالرّجل » ، فأدخل عليه فقال : « أي عدوّ اللّه « 4 » ، ألم أحسن إليك ؟ » قال : بلى ، قال : « فما حملك على هذا ؟ » . أشار عليّ عليه السّلام إلى إحسانه إليه وحمله على الأشقر « 5 » .
وفي رواية ، أنّه قال له : « واللّه « 6 » لقد كنت أعلم أنّك قاتلي ، وإنّما أحسنت إليك لأستظهر باللّه عليك » « 7 » .
ثمّ قال لبنيه : « يا بنيّ ، إن هلكت فالنّفس بالنّفس ، اقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيي » « 8 » .
وفي رواية : « وإن عشت فضربة بضربة ، أو أعفو » « 9 » .
وفي رواية ، أنّ زينب « 10 » قالت له : يا ملعون ، قتلت أمير المؤمنين ، قال : إنّما قتلت أباك . ثمّ حبس « 11 » .
وقال ابن عبّاس : ضربه ابن ملجم بمسجد الكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين
هامش
( 1 ) خ : ثمّ تأخّر أمير المؤمنين عليه السّلام عن . . .
( 2 ) ومثله في أكثر المصادر ، وفي مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 / 358 في عنوان : « فصل : في مقتله » :
وأمر الحسن عليه السّلام أن يصلّي الغداة بالنّاس ، وروي أنّه دفع في ظهره جعدة فصلّى بالنّاس الغداة .
( 3 ) خ : الفجر ، ودخل عليه السّلام القصر ، وقيل : حمل على أكتاف الرّجال ، ثمّ قال : عليّ . . .
( 4 ) خ : فقال له : يا عدوّ اللّه .
( 5 ) انظر ما تقدّم في أواخر العنوان السّابق في ص 626 .
( 6 ) ك : ولقد .
( 7 ) رواه الشّيخ المفيد في الإرشاد 1 / 13 .
( 8 ) ط : فيه رأيا .
( 9 ) أ : وفي لفظ : وإن عشت فضربته بضربة . . . ج وش : عشت فأضربه أو أعفو [ عنه : ش ] .
( 10 ) وفي سائر المصادر : أمّ كلثوم .
( 11 ) خ : وصاحت زينب بنت أمير المؤمنين [ عليه السّلام : أو م ] : يا ملعون . . . فقال : إنّما . . . ثمّ حبسوه .