فأخبراها ، فقالت : متى عزمتما ؟ فقالا : اللّيلة - وكانت ليلة الجمعة - فكمنا عندها ، وجاء وردان « 1 » ، فعصّبتهم قطام بالحرير ، فأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدّة التي يخرج منها أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
وذكر بعضهم « 3 » أنّ الأشعث بن قيس كان مواطئا لهم على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فاجتمعوا في اللّيل في المسجد ، وكان حجر بن عدي نائما في المسجد ، فسمع الأشعث بن قيس يقول لهم : ويحكم ، اسرعوا فقد ضحك الصّبح « 4 » ، فصاح به حجر : ويحك يا أعور ، ما تقول ؟ ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليخبره ، ففاته وخرج من مكان آخر ، فقتل .
قال ابن إسحاق « 5 » : فلمّا خرج أمير المؤمنين يريد صلاة الفجر أقبلن الإوزّ يصحن في وجهه ، فقال : « إنّهنّ نوائح » « 6 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : وجاء إلى وردان .
( 2 ) خ : فأجابه ، وكانت قطام قد اعتكفت في المسجد [ الجامع : م ] في قبّة قريبة من القبلة ، فجاء ابن ملجم وشبيب ووردان ليلة الجمعة فدخلوا القبّة فأكمنوا فيها ، وعصّبتهم قطام بالحرير وأخذوا سيوفهم ثمّ خرجوا وقت السّحر فجلسوا مقابل . . .
( 3 ) خ : ويروى أنّ الأشعث بن قيس كان معهم مواطئا على . . .
( 4 ) كذا في ك ، ومثله في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 / 357 في عنوان : « فصل : في مقتله » ، وفي خ :
فقد فضحكم الصّبح .
وفي الإرشاد للشيخ المفيد 1 / 19 : وكان حجر بن عدي في تلك اللّيلة بائتا في المسجد ، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصّبح . . .
ونحوه في مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص 47 ، ومروج الذّهب للمسعودي 2 / 412 .
( 5 ) كذا في خ ، وفي ك : الصّبح ، فقال له حجر : ما تقول يا أعور ؟ ثمّ قصد عليّا عليه السّلام ليخبره ، فوجده قد جاء من موضع آخر ، فقيل : فخرج يريد صلاة الصّبح فأقبلن الإوزّ . . .
( 6 ) رواه ابن أبي الدّنيا في الحديث 1 من مقتل الإمام أمير المؤمنين ص 26 ، واليعقوبي في تاريخه 2 / 212 ، وأحمد بن حنبل في الحديث 67 من باب فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 41 ، والمسعودي في مروج -