إخوانه كلّهم ظالم * له لسانان ووجهان
يلقاك بالبشر وفي قلبه * داء يواريه بكتمان
حتّى إذا ما غبت عن عينه « 1 » * رماك بالزّور وبهتان
هذا زمان هكذا أهله * تعزّ « 2 » عن رؤية إنسان « 3 »
وقال عليه السّلام في مكارم الأخلاق :
إنّ المكارم أخلاق معدّدة * فالعقل أوّلها والعلم ثانيها
والصّبر ثالثها والعرف رابعها * والعفو خامسها « 4 » والصبر سادسها
والعين تخبر عن عيني محدّثها * إن كان من حزبها أو من أعاديها
والنّفس تكلّف في الدنيا « 5 » وقد علمت * أنّ السّلامة فيها « 6 » ترك ما فيها « 7 »
هامش
( 1 ) ش : عن وجهه ، رماك . . .
( 2 ) خ ل بهامش ط : تفرّ ، بدل : « تعزّ » .
( 3 ) الأبيات موجودة في الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام شرح يوسف فرحات ص 116 في قافية النّون ، والمصرع الثّاني من البيت الأخير فيه هكذا : بالودّ لم يصدقك اثنان . وبعده هكذا :يا أيّها المرء فكن مفردا * دهرك لا تأنس بإنسان
وجانب النّاس وكن حافظا * نفسك في بيت وحيطان( 4 ) أو ج وش ون وخ ل بهامش ط : والجود خامسها .
( 5 ) خ : بالدّنيا وقد . . .
( 6 ) ج وش وم : منها ، بدل : « فيها » .
( 7 ) روى ابن عساكر الدمشقي في ترجمة أبي القاسم الحسين بن المظفّر بن الحسين الهمداني من تاريخ دمشق 14 / 336 رقم 1628 ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 7 / 178 الرقم 169 ، بسنده إلى محمّد بن إسحاق المطّلبي صاحب المغازي قال : ذكر الزّهد عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقال :إنّ المكارم أخلاق مهذّبة * فالعقل أوّلها والبرّ ثانيهافذكر قصيدة عدّتها اثنان وسبعون بيتا .
ورواه عنه عليه السّلام أيضا مرسلا الأبشيهي في الباب الثّاني من كتاب المستطرف ص 13 باختلاف في الألفاظ ، وأيضا الماوردي المتوفّى سنة 450 في أواخر الباب الأوّل من كتاب أدب الدّنيا والدّين ص 30 - كما في الباب -