لك الويل ، لا تزني ، ولا تتصدّقي « 1 »
وقال الشّعبي : رأى أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا يمشي ويخطر بيديه ويختال ، فقال عليه السّلام :
يا مؤثر الدّنيا على دينه * والتّائه الحيران في قصده
أصبحت ترجو الخلد فيها وقد * أبرز ناب الموت عن حدّه
هيهات إنّ الموت ذو أسهم * من يرمه يوما بها يرده
لا يشرح الواعظ قلب امرئ * لم يعزم اللّه على رشده « 2 »
وقال عليه السّلام في البكاء على الإسلام « 3 » :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد تركت أركانه ومعالمه
فقد ذهب الإسلام إلّا بقيّة * قليل من الدّنيا الذي هو لازمه « 4 »
وقال عليه السّلام في الحثّ على كتمان السّرّ « 5 » :
هامش
( 1 ) الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ص 83 قافية القاف ، شرح يوسف فرحات ، وأيضا الدّيوان الذي شرحه الميبدي ص 301 ، وفيهما : سمعتك تبني . . .
( 2 ) ذكر ابن أبي الإصبع المصري في باب التغاير من كتاب تحرير التّحبير ج 1 ص 279 - كما أورده العلّامة الشيخ محمّد باقر المحمودي في الباب 6 من نهج السّعادة ج 12 ص 108 - قال : ومنه قوله [ أي من التّغاير لنفسه قول أمير المؤمنين عليه السّلام ] :
« يا دنيا ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوّقت ؟ هيهات هيهات ، غرّي غيري ، قد بتتّك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير ، وخطرك كبير ، آه من قلّة الزّاد ؛ وبعد السّفر ؛ ووحشة الطّريق » .
وروي له عليه السّلام في ذلك [ قوله ] : « يا مؤثر الدّنيا . . . » .
وتجد الأبيات أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 61 شرح يوسف فرحات في قافية الدّال ، وأيضا في الدّيوان الذي شرحه الميبدي ص 146 ، وفيهما : الحيران عن قصده .
( 3 ) خ : وقال عليه السّلام : في درس معالم الدّين : ليبك . . .
( 4 ) الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 406 الذي شرحه الميبدي ، وفيه : قليل من النّاس الذي . . .
( 5 ) أو ج وش ون : وقال عليه السّلام في حفظ السّرّ .