« الإمّعة » « 1 » : الذي يكون مع هؤلاء ومع هؤلاء ، ويسمّونه « 2 » العوام المعمعى .
و « المدره » : الخطيب « 3 » .
وقال كميل بن زياد رضى اللّه عنه : كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينشد دائما لنفسه في الصّبر « 4 » :
ولربّما نطق الفتى فتنافست * فيه العيون وإنّه لمموّه
ولربّما سكت الفتى عن خصمه * حذر الجواب وإنّه لمفوّه
ولربّما صبر الفتى عند الأذى * وفؤاده من حرّه يتأوّه « 5 »
وقال [ أمير المؤمنين ] « 6 » عليه السّلام في المعنى :
يمثّل ذو اللّبّ في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم ترعه * لما كان في نفسه مثّلا
رأى الأمر يفضي إلى آخر * فصيّر آخره أوّلا
وذو الجهل يأمن أيّامه * وينسى مصارع من قد خلا
هامش
- بعده - ، وشيخ الطّائفة الطّوسي في الحديث 32 من المجلس 18 من أماليه ، وعنه العلّامة المجلسي في الباب 12 من كتاب بحار الأنوار 2 / 59 وشرحه .
وتجد الأبيات أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 179 الذي شرحه الميبدي في قافية الرّاء ، مع إضافات ومغايرات .
( 1 ) الإمّعة - بكسر الهمزة وتشديد الميم - : الذي لا رأي له ، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال فيه إمّع أيضا . ( النهاية 1 / 67 مادّة : إمّع ) .
( 2 ) في النسخ : يسمّوه .
( 3 ) في لسان العرب 13 / 488 مادّة « دره » : المدره : السيّد الشريف ، سمّي بذلك لأنّه يقوى على الأمور ويهجم عليها ، والمدره : المقدّم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال ، وقيل : هو رأس القوم والدّافع عنهم ، . . . المدره :
زعيم القوم وخطيبهم والمتكلّم عنهم والذي يرجعون إلى رأيه .
( 4 ) كذا في خ ، وفي ك : وقال عليه السّلام في الصّبر .
( 5 ) الأبيات موجودة في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام الذي شرحه الميبدي ص 473 في قافية الواو ، مع زيادة بيت في أوّلها ، ومع مغايرات لفظيّة .
( 6 ) ما بين المعقوفين من ج .