ثوى « 1 » منهم في بئر بدر « 2 » عصابة * ذوو نجدات في الحروب وفي المحل
فأضحوا لدى دار الجحيم قراره * من الذلّ والأغلال في أسفل السّفل « 3 »
وقال في يوم أحد - لمّا قال الكفّار قد ثأرنا محمّدا صلى اللّه عليه وسلم - :
اللّه ربّي وهو الواحد الصّمد « 4 » * فليس يشركه في حكمه أحد
هو الذي عرّف الكفّار كفرهم * والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا
فإن تكن جولة كانت لنا عظة * فهل عسى أن يرى في غيّها رشد
وينصر اللّه من والاه معتمدا * ويمحق الكافرين الغتم إذ عندوا « 5 »
فإن نطقتم بفخر لا أبا لكم * ممّن تضمّن من إخواننا أحد
فإنّ طلحة عاينّاه « 6 » منجدلا * وللصّوارم نار بيننا تقد
ومن قتلتم على ما كان من ذحل * فإنّهم طابقوا « 7 » خيرا وقد سعدوا
لهم جنان من الفردوس طيّبة * لا يعتريهم بها حرّ ولا صرد « 8 »
هامش
( 1 ) كذا في دستور معالم الحكم ، والدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ، والوسيلة لعمر بن خضر ، وفي النّسخ : ترى منهم .
( 2 ) أو ج وش ون : في يوم بدر .
( 3 ) رواه القضاعي في الباب 9 من دستور معالم الحكم ص 192 ، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 1 / 120 في عنوان : « فصل : في استجابة دعواته صلّى اللّه عليه واله » إلى قوله : أحسن الفعل ، والملّا عمر بن خضر في الباب 16 من كتاب الوسيلة ج 4 - قسم 2 - ص 145 ، طبع الهند - كما أورده العلّامة المحمودي عنه في الباب 6 من نهج السعادة ج 12 ص 219 - مع مغايرات .
وتجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 89 في قافية اللّام ، مع مغايرات . وفي المصادر : أشغل الشّغل ، بدل : « أسفل السّفل » .
( 4 ) ض وط وع : وهو الخالق الصّمد . ومثله في دستور معالم الحكم .
( 5 ) في هامش ط : الغتم : الموت ، وفي نسخة : الغم .
( 6 ) أو ج وش ون : غادرنا ، بدل : « عاينّاه » . ومثله في دستور معالم الحكم .
( 7 ) أو ب وج وش وخ ل بهامش ط : صادفوا ، بدل : « طابقوا » .
( 8 ) خ ل بهامش ط وع : حرّ ولا برد .
أقول : الصرد : البرد .