والرّابع « 1 » ، أنّ رجلين من قريش أودعا امرأة مئة دينار وقالا لها : لا تدفعيها إلى أحدنا حتّى يحضر الآخر ، وغابا مدّة ، ثمّ جاء أحدهما ، فقال : إنّ صاحبي قد هلك وأريد المال ، فدفعته إليه ، ثمّ جاء الآخر بعد مدّة فطلب المال « 2 » ، فقالت : أخذه صاحبك ، فقال : ما كان الشّرط كذا ، فارتفعا إلى عمر ، فقال للرّجل : ألك بيّنة ؟ قال :
هي « 3 » ، فقال عمر : ما أراك إلّا ضامنة .
فقالت : أنشدك اللّه « 4 » ارفعنا إلى عليّ بن أبي طالب ، فرفعهما إليه ، فقصّت المرأة القصّة عليه « 5 » ، فقال للرّجل : « ألست القائل لا تسلميها إلى أحدنا ، دون صاحبه ؟ » ، فقال : بلى ، فقال : « مالك عندنا ، فاحضر « 6 » صاحبك وخذ المال » « 7 » ، فانقطع الرّجل وكان محتالا ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب « 8 » .
[ ذكره أبو أراكة ] « 9 » .
وفي هذا المعنى يقول الصّاحب ابن عبّاد :
هامش
( 1 ) كذا في خ ، وفي ك : وفي رواية ، أنّ . . .
( 2 ) ط وض وع : الآخر ، فطلبه ، فقالت . . .
( 3 ) أو م : قال : نعم ، المرأة ، فقال . . .
( 4 ) أو م : فقالت ، لا تفعل ، ارفعنا . . .
( 5 ) ج وم : المرأة عليه القصّة .
( 6 ) ط وض وع : احضر .
( 7 ) ج وش وم : وخذ مالك .
( 8 ) خ : بعدك يا ابن أبي طالب .
( 9 ) ما بين المعقوفين من خ .
والحديث رواه الخوارزمي في الفصل 7 من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 100 تحت الرقم 103 ، وابن الجوزي في الحديث 11 من أخبار الظرّاف والمتماجنين ص 62 ، والمحبّ الطبري في ترجمته عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 145 في عنوان : « ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصّحابة عند سؤالهم عليه » ومن ذخائر العقبى ص 79 في عنوان : « ذكر أنّ جمعا من الصّحابة لمّا سئلوا أحالوا في السّؤال عليه » .