يخرج من الحقّ ، إن بغي عليه صبر ، ليكون اللّه سبحانه « 1 » هو المنتقم له ، نفسه منه في عناء ، والنّاس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، ويزهد في الدّنيا شوقا « 2 » إلى مولاه » « 3 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام في صفة الفقيه
قال أبو نعيم : حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن الحكم « 4 » ، عن يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ، عن شجاع بن الوليد ، عن زياد بن خيثمة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« ألا إنّ الفقيه كلّ الفقيه هو الذي لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه « 5 » ، ولا يؤمنهم من
هامش
( 1 ) ج وش : صبر ويكون اللّه . . . أ : ليكون اللّه تعالى هو . . .
( 2 ) أو ج وش : . . . نفسه لأخراه وزهد في الفاني شوقا . . .
( 3 ) روى ابن قتيبة جملة منها في كتاب الزهد من عيون الأخبار 2 / 353 .
ورواها أيضا ثقة الإسلام الكليني في باب المؤمن وعلاماته وصفاته من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي 2 / 226 رقم 1 بسنده إلى عبد اللّه بن يونس عن الصادق عليه السّلام ، والشّيخ الصدوق في الحديث 2 من المجلس 84 من أماليه وفي الحديث 35 من صفات الشيعة ص 19 بسنده إلى عبد الرحمان كثير الهاشمي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، والمسعودي في كتاب مروج الذهب 2 / 420 ، وسليم بن قيس الهلالي في الحديث 43 من كتابه ، والحرّاني في تحف العقول ص 111 في عنوان : « وصفه عليه السّلام المتقين » ، والسيّد الرضيّ في المختار 193 من خطب نهج البلاغة ، والكراجكي في كنز الفوائد 1 / 89 بسنده إلى يحيى بن أمّ الطويل ، عن نوف البكالي في عنوان : « فصل في صفة أهل الإيمان » ، والإسكافي في الباب 9 من التمحيص ص 70 برقم 170 ، مع مغايرات .
( 4 ) ط : الحكيم .
( 5 ) خ : رحمة اللّه تعالى .