ثمّ قال « 1 » : « يا خيّاط ، إيّاك والفضلات والسّقطات ، فإنّ صاحب الثّوب أحقّ بها ممّن يتّخذ عنده يدا تطلب بها « 2 » المجازاة في الدّنيا » .
وقد ذكر هذه القصّة الزّمخشري في ربيع الأبرار « 3 » .
وبه ، قال أبو النّوار : أتي عليّ « 4 » عليه السّلام بأترجة ، فأخذها الحسين عليه السّلام ، فنزعها من يده وقسّمها بين النّاس « 5 » .
وبه ، عن أبي النّوار « 6 » قال : عوتب عليّ « 7 » عليه السّلام على تقلّله من الدّنيا وشدّة عيشه ، فبكى وقال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبيت اللّيالي طاويا ، وما شبع من طعام أبدا ، ولقد رأى يوما سترا موشى « 8 » على باب ابنته فاطمة « 9 » رضي اللّه عنها « 10 » ، فرجع ولم يدخل
هامش
( 1 ) م : ثمّ قال عليه السّلام .
( 2 ) ك : يطلب بها .
( 3 ) ج 2 ص 536 في عنوان : « باب الصناعات والحرف ، و . . . » مع اختلاف في اللفظ .
ورواه أيضا الأمير ورّام في تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 / 42 في عنوان : « باب الصناعات والحرف » .
( 4 ) ش : وبه ، عن أبي النّوار قال : أتي أمير المؤمنين .
( 5 ) ك : في الناس .
والحديث رواه أحمد بن حنبل في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 18 تحت الرقم 24 بسنده إلى أبي صالح ، عن أم كلثوم ، وفيه : أتي [ عليّ عليه السّلام ] بأترج ، فذهب حسن يأخذ منه أترجة ، فنزعها من يده ، ثمّ أمر به فقسّم بين الناس .
ورواه أيضا ابن شهرآشوب في باب مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب 2 / 108 في عنوان :
« فصل : في المسابقة بالعدل والأمانة » ، والمحبّ الطبري في باب مناقبه عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 194 ومن ذخائر العقبى ص 108 في عنوان : « ذكر ورعه » .
( 6 ) ك وخ ل بهامش م : أبي أعور .
( 7 ) ش : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .
( 8 ) خ : موشيا .
وشى يشي وشيا وشية الثوب : حسّنه بالألوان ونمنمه ونقشه . وشّاه ثوبا : ألبسه إيّاه . وشّى الثّوب : حسّنه بالألوان ونمنمه ونقشه ( المنجد : وشي ) .
( 9 ) في الخطبة 160 من نهج البلاغة : ويكون الستر على باب بيته ، فتكون فيه التصاوير ، فيقول : يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيّبيه عنّي .
( 10 ) ض وع وم : عليها السّلام ، بدل : « رضي اللّه عنها » .