بن أبي سفيان ، قاضى عليّ على أهل الكوفة ومن معه من المسلمين والمؤمنين من شيعته ، وقاضى معاوية على أهل الشّام ومن كان معه ، إنّا ننزل على حكم اللّه وكتابه ، فلا يجمع بيننا غيره من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما أحيا اللّه ، ونميت ما أمات اللّه ، فما وجد الحكمان في كتاب اللّه عملا به ، وما لم يجدا فيه ولا في السنّة العادلة لم يعملا به ، وعلى الحكمين أن يجتمعا في مكان عدل بين الشّام والكوفة ؛ ولا يحضرهما إلّا من أرادا .
وأخذا « 1 » على عليّ ومعاوية المواثيق على ذلك ، وشهد جماعة من الأعيان ، فمن أصحاب عليّ عليه السّلام : الأشعث بن قيس الكندي ، وعبد اللّه عبّاس ، وحجر بن عدي الكندي في آخرين ، وشهد من أصحاب معاوية : أبو الأعور السّلمي ، وحبيب بن مسلمة الفهري ، وعبد الرحمان بن خالد بن الوليد في آخرين « 2 » .
وقالوا للأشتر : اكتب شهادتك ، فقال : لا تصحبني يميني ، ولا تنفعني بعدها شمالي ، إن خطّ لي في هذه الصّحيفة اسم على صلح ولا موادعة ، أو لست على بيّنة من ربّي على ضلال عدوّي ؟ « 3 » .
واتّفقا على اللّقاء بدومة الجندل في شهر رمضان « 4 » .
وقال هشام : ولمّا امتنع الأشتر أن يكتب في الصّحيفة ، أخبر عليّ عليه السّلام بذلك فقال : « واللّه وأنا ما رضيت ، ولقد نهيتكم فعصيتموني ، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :
هامش
( 1 ) ب وط وض : أخذ .
( 2 ) راجع وقعة صفّين للمنقري ص 504 - 510 ، وتاريخ الطّبري 5 / 52 - 53 ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 334 ح 404 ، والبداية والنهاية 7 / 287 - 288 ، والحديث 17 من المجلس 7 من الأمالي للشيخ الطوسي ج 1 ، ص 190 .
( 3 ) أورده نصر في وقعة صفّين ص 511 ، والطّبري في تاريخه 5 / 54 - 55 .
( 4 ) راجع تاريخ الطّبري 5 / 57 .