وكتب عليّ عليه السّلام « 1 » إلى معاوية :
« أمّا بعد ، فقد أتاني كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده « 2 » ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتّبعه ، زعمت أنّي خذلت عن عثمان ، ولعمري ما كنت إلّا كواحد من المهاجرين والأنصار « 3 » ، أوردت كما أوردوا ، وصدرت كما صدروا ، ولم أكن مع القوم .
وأمّا قولك : إنّ أهل الشّام يحكمون في الشّورى ، فمن في الشّام يصلح « 4 » للخلافة ؟
فإن سمّيت واحدا كذّبك المهاجرون والأنصار .
وأمّا اعترافك بسوابقي ، فلو قدرت على دفعها لدفعتها ، ولكنّك عاجز عن ذلك » .
وكتب « 5 » في أسفل الكتاب :
معاوي دع عنك ما لا يكونا * وقتلة عثمان إذ تدّعونا
أتاكم عليّ بأهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا
على كلّ جرداء خيفانة * وأجرد صلب يقرّ العيونا
عليها فوارس من شيعة * كأسد العرين تحامي العرينا
يرون الطّعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النّقع دينا
هامش
( 1 ) خ : فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) خ : ولا زاجر من عقل يمنعه عمّا يغويه ، بدل : « ولا قائد يرشده » .
( 3 ) خ : فاتّبعه ، فأمّا قولك إنّني أغريت المهاجرين بقتل عثمان ، ولعمري ما كنت إلّا كواحد منهم أوردت . . .
( 4 ) ك : من يصلح .
( 5 ) خ : ثمّ كتب .
قال المنقري في وقعة صفّين ص 58 : وأمر النجاشي فأجابه في الشعر فقال :دعن يا معاوي ما لن يكونا * فقد حقّق اللّه ما تحذرونا
أتاكم . . . * . . .