سقطت على هذه - تعني السّماء على الأرض - « 1 » ، ثمّ خرجت من بيتها تقاتل عليّا عليه السّلام مع طلحة والزّبير وتسفك الدّم الحرام ، واللّه تعالى يقول :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 2 » وهذه مخالفة للّه تعالى .
ولمّا قتل عثمان ، جاء المسلمون والصّحابة أرسالا « 3 » إلى عليّ عليه السّلام ليبايعوه ، فلم يفعل ، حتّى قالوا له : واللّه لئن لم تفعل ، لنلحقنّك بعثمان « 4 » .
فأخبرني ؛ أيّما آكد ، من ضرب سعدا ووجأ عنق سلمان كمن جاء النّاس يكرهونه على البيعة ؟ قال : فلم أحر جوابا وسقط في يدي .
فقال : في كم يجب القطع في السّرقة ؟ قلت : في ربع دينار ، فقال : كم أعطاك هذا الذي جئت معه إلى هاهنا ؟ فقلت : خمسمئة دينار ، فقال : يجب أن يقطع « 5 » أعضاءك
هامش
- الهجرة ، والنهاية لابن الأثير 5 / 80 مادّة « نعثل » ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي 4 / 60 « نعثل » ، ولسان العرب لابن منظور 11 / 670 مادّة « نعثل » ، وتاج العروس للزبيدي 8 / 141 مادّة « نعثل » ، والغدير للأميني 9 / 80 و 81 و 84 و 215 و 229 .
قال ابن أبي الحديد في شرح المختار 79 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 6 / 215 : قال كلّ من صنّف في السير والأخبار : إنّ عائشة كانت من أشدّ النّاس على عثمان ، حتّى أنّها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته ! قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلا عائشة ، كانت تقول : اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا .
وروى البلاذري في الأنساب - كما في الغدير 9 / 84 برقم 22 - قال : خرجت عائشة رضي اللّه تعالى عنها باكية تقول : قتل عثمان رحمه اللّه ، فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ، ثمّ أنت اليوم تبكينه ؟ !
( 1 ) لاحظ تاريخ الطّبري 4 / 459 ، والغدير 9 / 80 و 86 ، وبحار الأنوار 32 / 137 رقم 112 وص 142 رقم 116 .
( 2 ) الأحزاب : 33 / 33 . ولاحظ ما يأتي قريبا في الحديث الآتي في عنوان : « حديث ما جرى عند مسير علي عليه السّلام إلى البصرة ووقعة الجمل » .
( 3 ) أرسال : جمع الرسل ، بمعنى الجماعة .
( 4 ) لاحظ ما تقدّم آنفا في أوائل هذا الباب .
( 5 ) ب : يجب قطع .