سل ، فقال : أخبرني عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هل أوصى ؟ قلت : لا « 1 » ، قال : فكيف ولي أبو بكر رضى اللّه عنه مجلسه من غير وصيّة ؟ فقلت : اختاره المهاجرون والأنصار ورضي به النّاس .
فقال : كيف اختاره « 2 » المهاجرون وقد قال الزّبير بن العوّام : لا أبايع إلّا عليّ بن أبي طالب « 3 » ، وكذا العبّاس « 4 » ؟
وكيف اختاره الأنصار وقد قالت : منّا أمير ومنكم أمير « 5 » ، وولّوا سعد بن عبادة يوم السّقيفة ، وقال عمر رضى اللّه عنه : اقتلوا سعدا قتله اللّه « 6 » ؟
وكيف تقول : رضي به النّاس ، وقد قال سلمان الفارسي : كردي نكردي ، أي فعلتموها ، فوجئت عنقه ؟
وقال أبو سفيان بن حرب لعليّ عليه السّلام : مدّ يدك لأبايعك ، وإن شئت ملأتها خيلا ورجلا « 7 » ، ثمّ قعد بنو هاشم عن بيعة أبي بكر ستّة أشهر « 8 » ، فأين الإجماع ؟
هامش
( 1 ) لاحظ ما تقدّم في عنوان : « حديث في الوصيّة » في ص 306 .
( 2 ) ب وض وط : أجازه ، بدل : « اختاره » .
( 3 ) كما في الكامل لابن الأثير 2 / 325 في عنوان : « حديث السقيفة وخلافة أبي بكر » من حوادث سنة 11 من الهجرة .
( 4 ) لاحظ ترجمة أبي بكر من تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 62 في عنوان : « فصل في مبايعته » .
( 5 ) لاحظ تاريخ الطّبري 3 / 219 في عنوان : « ذكر الخبر عمّا جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة » من حوادث سنة 11 من الهجرة ، والبداية والنهاية لابن كثير 5 / 216 في عنوان : « قصّة سقيفة بني ساعدة » ، والكامل لابن الأثير 2 / 325 في عنوان : « حديث السقيفة وخلافة أبي بكر » ، وترجمة أبي بكر من تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 63 ، وصحيح البخاري 5 / 8 كتاب فضائل الصّحابة .
( 6 ) راجع تاريخ الطّبري 3 / 218 و 222 - 223 ، والكامل في التاريخ 2 / 325 و 328 .
( 7 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 326 .
( 8 ) قال ابن الأثير في الكامل 2 / 325 : والصحيح أنّ أمير المؤمنين ما بايع إلّا بعد ستّة أشهر ، واللّه أعلم .
وقال في ص 331 : قال الزّهري : بقي عليّ وبنو هاشم والزّبير ستّة أشهر ، لم يبايعوا أبا بكر حتّى ماتت فاطمة رضي اللّه عنها فبايعوه .