وقال ابن رافع السّلامي المتوفّى سنة 774 ه : انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التّذكير ومعرفة التّاريخ ، وكان حلو الإيراد ، لطيف الشّمائل ، مليح الهيبة ، وافر الحرمة ، له قبول زائد بدمشق ، أقبل عليه أولاد الملك العادل وأحبّوه . . .
ذكره الحافظ أبو المظفّر منصور بن سليم في تاريخ الإسكندريّة وقال : ورد الثغر وجلس للوعظ بالجامع الحيوشي وحضر مجلسه القضاة والعلماء ، واجتمع له من الخلق ما لم يجتمع لغيره ، وكان شيخا صالحا عالما بالتّفسير والحديث والفقه ، ونزل ظاهر الثغر بالسّواري ، وله مصنّفات في التّفسير وغيره . انتهى . . .
وكان كيّسا ظريفا متواضعا كثير المحفوظ ، طيب النّغمة ، عديم المثل ، ورأيت [ له ] كتابا في فضائل أهل البيت يعرف برياض الأفهام ، وفيه تشيّع ظاهر . . .
قال الشّريف عزّ الدّين الحسيني : وكان أحد الفضلاء ، وله تصانيف حسنة وجموع مفيدة ، ومولده نحو سنة 581 ه ، وتوفّي ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجّة بجبل قاسيون ظاهر دمشق رحمه اللّه وإيّانا ، ورثاه أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن مصعب ارتجالا بهذه الأبيات :
ذهب المؤرّخ وانقضت أيّامه * فتكدّرت من بعده الأيّام
قد كان شمس الدّين نورا هاديا * فقضى فعمّ الكائنات ظلام
كم قد أتى في وعظه بفضائل * في حسنها تتحيّر الأفهام
حزن العراق لفقده وتأسّفت * مصر وناح أسى عليه الشّام
يسقى ثرى واراه صوب غمامة * وتعاهدته تحيّة وسلام « 1 »
وقال عمر رضا كحّالة : محدّث ، حافظ ، فقيه ، مفسّر ، مؤرّخ ، واعظ ، قدم دمشق فوعظ بها ، وحصل له القبول العظيم ، للطف شمائله ، وعذوبة وعظه ، ودرّس وأفتى ،
هامش
( 1 ) تاريخ علماء بغداد المسمّى منتخب المختار ، ص 236 ، رقم 196 .