وكان حنبليّا فانتقل حنفيّا للدّنيا ، وورع وبرع وأفتى « 1 » .
وقال الذّهبي أيضا : كان بارعا في الوعظ ومدرّسا للحنفيّة « 2 » .
وقال الذّهبي أيضا بعد وصفه بالعلّامة الواعظ المؤرّخ : قدم دمشق فوعظ بها ، وحصل له القبول العظيم ، للطف شمائله وعذوبة وعظه . . . ودرّس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبليّا . . . وكان وافر الحرمة عند الملوك « 3 » .
وقال ابن شاكر الكتبي المتوفّى سنة 764 ه بعد وصفه بالإمام المؤرّخ الواعظ :
وكان إماما فقيها واعظا وحيدا في الوعظ ، علّامة في التّاريخ والسّير ، وافر الحرمة ، محبّبا إلى النّاس ، حلو الوعظ ، قدم دمشق وهو ابن نيّف وعشرين سنة ونفق على أهلها ، وأقبل عليه أولاد الملك العادل ، وصنّف في الوعظ والتّاريخ « 4 » .
وقال الكتبي أيضا : فطلع أوحد زمانه في الوعظ وحسن الأداء ، ترقّ له القلوب ، وتذرف لسماع كلامه العيون . . . وفي كثير من المجالس يحضر من يسلم من أهل الذّمّة . . . « 5 » .
وقال ابن كثير المتوفّى سنة 774 ه ما ملخّصه : كان حسن الصّورة ، طيّب الصّوت ، حسن الوعظ ، كثير الفضائل والمصنّفات ، قدم دمشق وكان له مجلس وعظ كلّ يوم سبت ، وقد كان النّاس يبيتون ليلة السّبت بالجامع ويتركون البساتين في الصّيف حتّى يسمعوا ميعاده ، ثمّ يسرعون إلى بساتينهم فيتذاكرون ما قاله من الفوائد والكلام الحسن « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ، حوادث ووفيات 651 - 660 ، ص 183 - 185 رقم 176 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 471 رقم 9880 .
( 3 ) العبر في خبر من غبر 3 / 274 .
( 4 ) فوات الوفيات 4 / 356 رقم 592 .
( 5 ) عيون التّواريخ 20 / 103 .
( 6 ) البداية والنّهاية 13 / 206 - 207 .