واقِعٍ . لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
« 1 » .
ولا بدّ من تفسير لفظة المولى وما المراد بها ، فنقول : اختلف علماء العربيّة فيها على أقوال « 2 » :
أحدها : بمعنى المالك ، ومنه قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[ إلى قوله : ]
وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
« 3 » أي على مالك رقّه « 4 » .
والثّاني : بمعنى المولى المعتق ، بكسر التّاء .
والثّالث : بمعنى المولى المعتق ، بفتح التّاء .
والرّابع : بمعنى النّاصر ، ومنه قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
« 5 » أي لا ناصر لهم .
هامش
( 1 ) المعارج : 70 / 1 - 2 .
هذا الحديث رواه الثّعلبي في الكشف والبيان - كما في الفصل 14 من العمدة لابن البطريق ص 100 الرقم 135 والغدير 1 / 240 مع اختلاف في اللفظ ، ونظم درر السمطين للزرندي ص 93 عند ذكر ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام ، ونور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار للشبلنجي ص 78 في باب مناقب عليّ عليه السّلام ، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 42 - .
ورواه أيضا فرات الكوفي ص 503 - 507 تحت الرقم 661 - 664 في ذيل الآية ، والحسكاني في تفسير الآية من شواهد التنزيل 2 / 286 - 289 برقم 1030 - 1034 ، والحمويني في الحديث 53 من فرائد السمطين 1 / 82 ، والطبرسي في مجمع البيان 10 / 530 ذيل الآية ، والقرطبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره 18 / 278 ، وعليّ بن برهان الدّين الحلبي في السيرة الحلبيّة 3 / 337 عند ذكر حجّة الوداع ، والمجلسي في بحار الأنوار 37 / 173 .
ورواه العلّامة الأميني عن ثلاثين مصدرا ، فراجع الغدير 1 / 239 .
( 2 ) كذا في خ ، وفي ك : فأمّا قوله : « من كنت مولاه » فقال علماء العربيّة : لفظة المولى ترد على وجوه ، أحدها . . .
( 3 ) النحل : 16 / 75 - 76 .
( 4 ) ج : رقبته .
( 5 ) محمّد : 47 / 11 .