وقال ابن سعد - بالإسناد المتقدّم - : حدّثني الواقدي ، قال : قال عليّ عليه السّلام « 1 » : لمّا توفّي أبو طالب ، أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبكى بكاء شديدا ، ثمّ قال : « اذهب فغسّله وكفّنه وواره ، غفر اللّه له ورحمه » « 2 » .
فقال له العبّاس : يا رسول اللّه ، إنّك أترجو له « 3 » ؟ فقال : « إي واللّه ، إنّي لأرجو
هامش
- الجهة الرابعة : إنّ عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير لم يدرك أبا طالب ، نعم له رؤية للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ولم يثبت له سماع ، كما في ترجمته من تقريب التهذيب : ج 1 ، ص 405 تحت الرقم 218 .
وأمّا ضعف المتن ، فقد تواترت الأخبار الدالّة على إيمان أبي طالب رحمه اللّه من طرق العامّة والخاصّة ، وقد ألّف كثير من الأعاظم والأعلام كتابا مفردا في ذلك . ولاحظ أيضا التعليقات التالية .
ولقد أجاد ابن أبي الحديد المعتزلي حيث يقول في شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 84 في آخر بحثه عن إيمان أبي طالب :ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكّة آوى وحامى * وهذا بيثرب جسّ الحماما
تكفّل عبد مناف بأمر * وأودى فكان عليّ تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فللّه ذا فاتحا للهدى * وللّه ذا للمعالي ختاما
وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضرّ إياة الصبا * ح من ظنّ ضوء النهار الظلاما( 1 ) ب : رضى اللّه عنه .
( 2 ) قال ابن سعد في الطبقات : ج 1 ، ص 123 في عنوان « ذكر أبي طالب وضمّه رسول اللّه إليه » : وأخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ قال : « أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بموت أبي طالب ، فبكى ثم قال : اذهب فاغسله وكفّنه وواره ، غفر اللّه له ورحمه » ، قال :
« ففعلت ما قال ، وجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يستغفر له أيّاما ، ولا يخرج من بيته . . . » .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق 66 / 336 رقم 8613 ، وعليّ بن برهان الدّين الحلبي في السيرة الحلبيّة : ج 2 ، ص 47 في باب ذكر وفاة عمّه أبي طالب .
( 3 ) ك : لترجو له .