الاعتكاف أخبرته الزوجة بأنّ الطعام الذى بعثته مع الاعرابى كان طعاما حسنا ، فحمد الله تعالى و لم يكن له خبر منه .
سمعت من بعض الاثبات الثقات أنّه طاب ثراه فى ليلة من الليالى ذهب الى الحمّام للغسل ، فلمّا أتى الى بابه ، فاذا هو مقفل ، فردّد قرعه فجاء حافظ الحمّام من خلفه و سأله عن حاجته ، فأظهر ارادة الغسل مع اعطائه الحافظ دينارا ، فزعم منه الاستهزاء ، ثمّ زاد على الاجرة الى أن بلغت الى أربعين دينارا ، ففتح الباب و أخذ الدنانير ، فدخل الحمّام و اغتسل ثمّ خرج بعد الاغتسال .
فتفقّه صاحب الحمّام أنّه المقدّس ، فعرض أنّى لا آخذ الاجرة ورد الدنانير ، فلم يقبل مع الاصرار الكثير فقال له المولى الاردبيلى : أنّه قد وصل الى الفيض من الحمّام و حصل لى المنزلة الكبرى و انفتح لى العلوم ، فلا حاجة لى الى الدنانير .
و من جملة الحكايات المسموعة من ألسنة المشايخ أنّه كان مستجاب الدّعوة ، حتّى أنّه فى بعض السنوات خرج الى صلاة الاستسقاء ، فعرض مخاطبا له الجليل عزّ جلاله أنّ أحمد يطلب المطر ، فلم ينزل من المنبر ، و كان مشغولا بالسؤال فجرى الغيث .
و سمعت منهم أيضا أنّه ذات يوم أرسل الى البئر الدلو ، فجّره فاذا هو مملوّ من الجواهر ، فأسقطه الى البئر ثانيا و عرض أنّى أطلب الماء لا الجواهر .
الى غير ذلك من الاقاصيص كثيرة :
حتى أنّه نوّر اللّه مرقده ربّما يكترى الحيوان من النجف الى كربلاء و الكاظمين و منهما اليه ، فيعطيه أهل تلك البلدان المراسيل و القراطيس المكتوبة الى الاحبّة و العشيرة ، فيأخذها اجابة للسائل و لكنّه لا يحمله على الحيوان احتياطا ، لكونه مكترى لنفسه فقط ، فيمشى راجلا و يسوق الحيوان خاليا .
و وجدت فى بعض الحواشى أنّ من مصنّفاته حواش على الهيّات شرح الجديد للتجريد . و قد توفّى رحمة اللّه فى شهر صفر سنة ثلاث و تسعين و تسعمائة فى المشهد المقدّس الغروى .
و لا يخفى أنّه رحمه الله كان مجتهدا صرفا كالعلامة الحلّى و نحوه من
محقق اردبيلى ( فارسى ) — صفحة 47
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٤٧