و فيه قبر من قبور الأنبياء . حوله عيون حارّة يقصدها المرضى ، و الثّلج لا ينقطع من قلّته . »
إلى أن قال : « و بها نهر الرّسّ ، و هو عظيم شديد الجرى ، ينحدر من جبال أرزن روم ، و يمرّ على بلاد كثيرة حتّى يعبر قنطرة ضياء الملك بقرب نقجوان ، بناها من الحجارة و انّها من عجائب الدّنيا ، و بها نهر يجرى ماءه و ينعقد فيستحجر و يصير صفايح حجر ، و بها معادن كثير من النّحاس و الحديد و الدّهنج « 1 » و الزّاج و اللّاژورد . »
* * * *
[ « طرائف المقال » ( متوفى 1313 ق ) ]
قال العلامة الجابلقى م 1313 في طرائف المقال :
ترجمة المقدّس الاردبيلى :
المولى المقدس الاردبيلى ، و هو أحمد بن محمّد كان عالما فاضلا محققّا مدقّقا زاهدا عابدا ورعا مقدّسا ، لم يسمع بمثله فى الزهد و الورع و التقوى ، له كرامات و مقامات و هو من جملة من رأى القائم عليه السّلام .
و من جملة من انفتحت له أقفال الروضة المقدّسة الغرويّة و كلّمه الامام فى حكاية ذكرها السيّد الجزائرى فى الانوار النعمانيّة ، و هى أنّه قال : حدّثنى أوثق مشايخى علما و عملا أنّ لهذا الرجل و هو المولى الاردبيلى تلميذا من أهل تفرش يقال له : مير علام ، و قد كان به مكان من الفضل و الورع .
و أيضا قد نقل السيّد المذكور أنّه كان فى عامل الغلا يقاسم الفقراء ما عنده من الاطعمة و يبقى لنفسه سهم واحد ، و قد اتّفق أنّه فعل فى بعض السنين الغالية ذلك فغضبت زوجته و قالت : تركت أولادنا فى مثل هذه السنة يتكفّفون الناس ، فتركها و مضى الى مسجد الكوفة للاعتكاف . فلمّا كان اليوم الثانى جاء رجل بدوام محمّلة حنطة من الحنطة الطيّبه الصافيه و الطحين الجيّد الناعم ، فقال : هذا بعثه لكم صاحب المنزل و هو معتكف فى مسجد الكوفة ، فلمّا أن جاء المولى من
هامش
( 1 ) . الدهنج - كجعفر - : جوهر كالمزمرد : « أقرب الموارد » . روضات الجنّات ، ج 1 ، ص 194 - 206 .