واعترض عليه بأنه خارج عن الارسال ، ولا يضر ذلك ؛ لأن الكلام فيما هو مرسل بحسب الظاهر .
ولو علم أنه عدل لا بعينه ففي قبول مثله بحث في كتب أصول الحديث ، فإنهم قالوا لم يقبل قوله لو صرح وقال : أروي عن عدل ، ولم يسمه ؛ لأنه قد يكون عدلا عنده فاسقا عندنا ، فلو أظهر اسمه لجرحناه . وهذا مذكور في الكتب من غير ردّ ، فحينئذ لا يزيد حال مرسلة ابن أبي عمير عن قوله : « اروي هذا الخبر عن عدل » مع أن الظاهر أنه بل الذي يفهم انهم اخذوا بالتتبع وببعض القرائن ، ولهذا أرى انهم يقولون : أظنه حمادا أو غيره . ويقولون : ان كتب ابن أبي عمير حرّقت فكان يروي عن حفظه ، وكان يعرف ان المروي عنه عدل ولكن نسي اسمه « 1 » .
وقال في مورد آخر : وهذا مرسل وان كان المرسل هو ابن أبي عمير وقيل بقبول مراسيله « 2 » .
رابعا : المكاتبة
قال المصنّف : المكاتبة إذا جزم العدل بأنها عن الإمام عليه السلام لا فرق بينها وبين المشافهة في الحجية « 3 » .
وقال : لا قصور في سند المكاتبة لعدم العلم بالسائل ، إذ يكفي شهادة
هامش
( 1 ) الكتاب ، ج 1 ، ص 127 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 144 . وج 2 ، ص 455 - 456 . وج 3 ، ص 151 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 267 .