ومن هنا يظهر أنّ سن الشيخ حسن المذكور - يوم استشهد والده قدّس سرّهما كان ست سنين وثلاثة أشهر تقريبا ، ومن ذلك يظهر أنّ ما ذكره في « السلافة » من أنّ الشيخ حسن رحمه اللّه لمّا قتل أبوه كان ابن اثني عشرة سنة وهم بلا شك لأنّ أولادهم أعرف بتواريخهم .
وكان الشيخ حسن المذكور مع السيّد محمّد ( رحمهما اللّه ) مشتركين في القراءة على المشايخ والرواية عنهم ، ومنهم : المولى أحمد الأردبيلي .
صنّف السيّد محمّد كتاب « المدارك » والشيخ حسن كتاب « المعالم » و « المنتقى » ، وللشيخ حسن المذكور أشعار رائقة وقصائد فائقة قد نقل منها في كتاب « أنيس المسافر وجليس الحاضرة » جملة وافرة .
ونقل في كتاب « أمل الأمل » : أنّ له ديوان شعر جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمّد بن مكي العاملي « 1 » .
وترجم للشيخ حسن المذكور سيّدنا الحجّة السيّد حسن صدر الدين الكاظمي رحمه اللّه في « تكملة أمل الأمل » ترجمة مفصلة ومما جاء فيه : وطلب الشيخ حسن من مولانا أحمد الأردبيلي شيئا من خطه ليكون عنده تذكارا ، فكتب له بعض أحاديث في الصحيفة التي عندي بخطه قدر ورقة ، وكتب في آخرها :
وكتبه العبد أحمد لمولاه امتثالا لأمره ورجاءا لتذكره وعدم نسيانه إيّاه في خلواته وعقيب صلواته ، وفقه اللّه لما يحبه ويرضاه بمنّه وكرمه بمحمّد وآله ، وصلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
وله قدّس سرّه مصنفات وفوائد ورسائل وخطب اطلعت منها على كتاب « منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان » مجلّدان ، وكتاب « معالم الدين وملاذ
هامش
( 1 ) آمل الأمل 1 : 57 - 63 .
( 2 ) تكملة أمل الآمل : 143 .