أبدا ، أو كان لكليهما يد . كما هو المفروض في المقام .
5 - المرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قضى في البيّنين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان ، انّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان وإن كان في يد أحدهما فالبيّنة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه . « 1 »
6 - رواية السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين . « 2 » وجه الاستدلال انّ يد الودعي ، يد المودعين فكانّ لكلّ واحد يدا على الدينار بضميمة ترك الاستفصال عن إقامة البيّنة وعدمها .
وهذه الروايات الست وإن كان بعضها خاضعة للنقاش من انكار الاطلاق ، لكن المجموع من حيث المجموع كاف في اثبات الحكم بالتنصيف .
وقال في الجواهر « 3 » - مضافا إلى إطلاق النبوي ولو كان مراده من النبوي ما نقله ص 421 ، ومرّ برقم 6 وهو المروي في السنن « 4 » والخلاف « 5 » والمستدرك « 6 » . فهو راجع إلى الصورة الثانية وإن كان مراده ما نقله في صفحة 402 فالمفروض فيه عدم البينة لهما .
وأمّا الثاني أي عدم العبرة بالمرجح لانّ الترجيح فرع وجود الحجّتين ، وتساويهما ، فعلى السبب الأوّل لا حجّة في البين أصلا وعلى الثالث الحجّة منحصرة ببيّنة الخارج وعلى الثاني وإن كان كلّ حجة لكن لا تساوي بينهما ، لكون
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : الجزء 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل : الجزء 13 ، الباب 12 من أحكام الصلح ، الحديث 1 .
( 3 ) - الجواهر : 40 / 413 .
( 4 ) - البيهقي ، السنن : 10 / 255
( 5 ) - الطوسي ، الخلاف : 3 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، المسألة 2 / 352 .
( 6 ) - النوري ، المستدرك : الجزء 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 .