عددا حكم لأكثرهما شهودا . « 1 »
وليعلم انّ استنباط المخالفة من كلامهم مبنيّ على الأخذ بإطلاق كلامهم الشامل للصورة الأولى التي نحن بصدد بيان حكمها وإلّا فلا تظهر منهم المخالفة ولعلّ كلامهم في غير هذه الصورة .
الاستدلال على قول المشهور
إنّ الاعتماد على هذا القول يتوقف على اثبات أمور :
الأوّل : ما هو السبب للحكم بالتنصيف ؟
الثاني : عدم الرجوع إلى سائر المرجّحات كالأكثرية عددا أو عدالة أو القرعة وسائر المرجحات التي سترد عليك عند البحث عن الصورة الثانية من كون الشهادة على الملك المطلق أو السبب .
الثالث : عدم الحاجة إلى اليمين .
وإليك بيان الأمور الثلاثة :
أمّا الأوّل : فالحكم بالتنصيف لأجل أحد الأمور التالية :
1 - تساقط البيّنتين بسبب التساوي بقي الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة وهذا هو الأقوى عندي كما سيظهر آخر البحث .
2 - إنّ مع كلّ منهما مرجّحا باليد على نصفها فقدمت بيّنته على ما يده . وبعبارة أخرى ترجح بيّنة الداخل على بيّنة الخارج باليد .
3 - حجّية بيّنة الخارج دون بيّنة الداخل ، لأنّ البيّنة للمدعي لا للمنكر ، وكلّ منهما مدع بالنسبة إلى ما في يد الآخر فيقضى لكلّ بما في يد الآخر أخذا ببيّنة المدعي وطرحا ببيّنة المنكر .
هامش
( 1 ) - المفيد ، المقنعة ، باب كيفية سماع القضاء ، البينات / 114 .