وناقدا بصيرا ، ومحقّقا نحريرا ، من المتكلّمين الأجلّاء ، والمتتبّعين الأدلّاء ، والفقهاء الأذكياء ، والنبلاء الأصفياء ، طريف الفكرة ، شريف الفطرة ، سليم الجنبة ، عظيم الهيبة ، قوىّ النفس ، نقىّ القلب ، زكىّ الروح ، وفّى العقل ، كثير الزهد ، حميد الخلق ، حسن السياق ، مستجاب الدعاء ، مسلوب الادّعاء ، معظما في أعين الملوك والأعيان ، مفخّما عند أولى الجلالة والسلطان ، حتى أن نادر شاه - مع سطوته المعروفة ، وصولته الموصوفة - كان لا يعتنى من بين علماء زمانه إلّا به ولا يقوم إلّا باذنه ، ولا يمتثل الّا امره ، ولا يحقق الّا رجاه ولا يسمع الّا دعاه ، وذلك لاستغنائه الجميل عمّا في أيدي الناس ، واكتفائه بالقليل من الأكل والشرب واللباس ، وقطعه النظر عمّا سوى اللّه ، وقصده القربة فيما تولّاه » « 1 » .
وقال أيضا : « وقد تلمّذ عنده جملة من مشايخ أشياخنا الأعيان المتقدّمين ، كالمولى مهدى النراقي الكاشاني ، والآقا محمد البيد آبادي الجيلاني ، الآميرزا أبى القاسم المدرّس الأصفهاني - أستاذ جدّنا الأمير أبى القاسم الخوانساري - والمولى محراب الحكيم العارف المشهور » « 2 » .
له مؤلّفات قيّمة في شتّى العلوم ، من الفقه والحديث والتفسير والفلسفة والعقائد ، منها : تعليقاته الأنيقة على كتاب « مشرق الشمسين » للشيخ بهاء الدين العاملي .
أوّلها : « وبعد ، فلمّا كان كتاب مشرق الشمسين وإكسير السعادتين ، للشيخ العلّامة بهاء الدين محمد العاملي عليه الرحمة ، كتب عليه المولى الأولى الجليل الرباني مولانا إسماعيل المازندراني الشهير بالخواجويى - قدّس سرّه - تعليقات شريفة أحببت جمعها وتدوينها في هذا الكتاب ، واللّه الموفّق للصواب . . . قوله رحمه اللّه في ديباجة الكتاب ، وفّقه اللّه للعمل في يومه لغده » .
هامش
( 1 ) . روضات الجنّات 1 / 114 .
( 2 ) . روضات الجنّات ، 1 / 119 .