ملاحظتان :
الأولى : استشكل المقدّس الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه على سند ثلاث روايات من مجموع سبع روايات استدلّ بها الكركي على حلّية الخراج ، ولم يتعرّض المقدّس لسند رواية أبي المعزا ، ورواية إسحاق بن عمار ، ورواية هشام بن سالم عن أبي عبيدة ، ورواية يحيى بن أبي العلاء .
الثانية : المحقّق الكركي لم يغفل عن هذه الاشكالات وإمكانية الخدش في سند بعض الروايات التي استدلّ بها ، إلّا أنّه إنّما عمل بها استنادا إلى مبناه من العمل بالشهرة وأنّ عمل الأصحاب جابر لضعف الرواية ، وقد أشار إلى مبناه هذا في عدّة موارد :
منها : ما ذكره بعد الانتهاء من سرد الروايات التي استدلّ بها على حلّية الخراج حيث قال : وكون بعضها قد يعتري بعض رجال أسناده طعن أو جهالة ، غير قادح في شيء منها بوجه من الوجوه ، على أنّ أسانيد كثير منها صحيحة ، كما قدّمناه . ومع ذلك فإنّ الأصحاب كلّهم أو جلّهم قد أفتوا بمضمونها في كتبهم وعملوا به فيما بلغنا عنهم .
والخبر الضعيف الاسناد إذا انجبر بقول الأصحاب وعملهم ارتقى إلى مرتبة الصحاح ، وانتظم في سلك الحجج ، وألحق بالمشهور . « 1 »
ومنها : ما ذكره بعد رواية حمّاد بن عيسى حيث قال : وهذا الحديث وإن كان من المراسيل إلّا أنّ الأصحاب تلقّوه بالقبول ، ولم نجد له رادّا ، وقد عملوا بمضمونه ، واحتجّ به على ما تضمّن من مسائل هذا الباب العلّامة في المنتهى . وما هذا شأنه فهو حجّة بين الأصحاب ، فإنّ ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 274 - 275 .