أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
« 1 » .
هناك مجموعة من النقاط نستطيع ان نستخرجها من هذه الاضبارة من الآيات المباركة التي تعكس لنا التصور الجاهلي ل ( الإله ) :
1 - كان الناس في الجاهلية يعتقدون أنّ هذه الآلهة لها درجة من النفوذ والسلطان في هذا الكون ، ولذلك كانوا يدعونها حين الضرّ والبأس ، فهي تحسن وتسيء ، ولها سلطان ونفوذ في الإساءة والإحسان إلى الناس .
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
« 2 » .
ومن ردّ القرآن لهم نكتشف أنّهم كانوا يعتقدون أنّ هذه الآلهة تضرّ وتنفع :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
« 3 » .
2 - كان الناس يلجأون إليهم ويطلبون منهم النصر والعزّ .
3 - يحكمون في حياة الناس ، ويشرّعون لهم ، ويأمرون وينهون ، وينفذ أمرهم ونهيهم في الناس .
4 - وكانوا يعتقدون أنّ اللَّه تعالى هو القاهر لعباده فوق هذه الآلهة ، وكانوا لا ينفون وجود اللَّه تعالى ، وإنّما يسلبون اللَّه تعالى سلطانه وولايته وحاكميته في حياة الناس ، ويمنحونها لآلهتهم .
وملاك هذه الأمور الأربعة جميعاً هو أنّ هذه الآلهة تشارك اللَّه تعالى في سلطانه وقيمومته على هذا الكون ، وفي نفوذه وقدرته ، وأنّها تملك في حياة الناس السيادة ، والولاية ، والحكم ، والسلطان .
ذلك بإجمال شديد التصور الجاهلي للإله .
هامش
( 1 ) . الشورى : 21 .
( 2 ) . هود : 54 .
( 3 ) . يونس : 18 .