وأمّا أبو لهب فاسمه عبد العزّى ، ويكنّى أبا عتبة ، وكان أحول ، وقيل [ له ] أبو لهب لجماله ، وأصابته العدسة - نوع من السقم - فمات بمكّة ، وولد له : عتبة وعتيبة ومعتب وبنات ، أمّهم أمّ جميل بنت حرب بن أميّة حمّالة الحطب ، وهي أخت أبي سفيان بن حرب ، وعمّة معاوية .
وأمّا عتبة فكان رسول اللّه ص زوّجه رقيّة ابنته ، فأمره أبو لهب أن يطلّقها ففعل ، ودعا عليه النبيّ ص فقال : اللّهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك » فأكله الأسد في بعض أسفاره ، وكان يكنّى أبا واسع « 1 » .
وأمّا معتب فأسلم ، وشهد حنينا مع النبيّ ص .
وأمّا عتيبة فتزوّج أمّ كلثوم بنت النبيّ ص ، وفارقها قبل أن يدخل بها .
و
أمّا الحارث بن عبد المطّلب فهو أكبر أولاده ، وشهد معه حفر زمزم ، وكان يكنّى به ، يعني كنّي له بالحارث . لأنّه كان يحرث زمزم « 2 » . وولد له :
أبو سفيان بن الحارث ، والمغيرة بن الحارث ، ونوفل بن الحارث ، وأروى ، وربيعة ، وعبد شمس .
فأمّا أبو سفيان بن الحارث فكان أخا رسول اللّه من الرضاعة ، أرضعته حليمة أيّاما ، وكان يألف رسول اللّه ص ، فلمّا بعث عاداه وهجاه ، ثمّ أسلم عام الفتح ، وشهد يوم حنين ، وقال النبيّ ص : أرجو أن يكون خلفا » أي : بدلا من حمزة « 3 » .
وقال فيه أيضا : أبو سفيان سيّد فتيان أهل الجنّة » « 4 » .
ومات بالمدينة ، وكان سبب ذلك ثؤلولا في رأسه ، فحلقه الحلّاق بمنى فقطعه ،
هامش
( 1 ) . انظر من لا يحضره الفقيه 3 : 314 برقم 4120 ، والذرّية الطاهرة للدولابي : 57 ، وتاريخ دمشق 38 :
302 ، وأيضا 67 : 162 ، ودلائل البيهقي 2 : 338 ، وغيرها .
( 2 ) . شرح الأخبار للقاضي نعمان 3 : 218 .
( 3 ) . انظر عيون الأثر 2 : 186 .
( 4 ) . انظر المستدرك للحاكم 3 : 255 و 256 ، وطبقات ابن سعد 4 : 53 ، وغيرهما .